مبعوث الناتو: واشنطن لا تسعى لتكرار سيناريو ليبيا في إيران
صرح سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ماثيو ويتيكر، بأن واشنطن لا ترغب في حدوث انهيار على غرار ما شهدته ليبيا داخل إيران، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات الرد العسكري المحتملة ضد طهران.
وتأتي تصريحات ويتيكر في ظل استمرار حالة الانقسام وعدم الاستقرار في ليبيا، التي تلت الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011 بدعم من الناتو، مما أدى إلى تنافس إدارات متناحرة على السلطة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أرسلت الولايات المتحدة ما وصفه الرئيس دونالد ترامب بـ "أسطول بحري جميل" إلى الشرق الأوسط، بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، بهدف ممارسة الضغط على طهران لقبول اتفاق نووي جديد.
وأكد ويتيكر لشبكة "فوكس نيوز" أن الرئيس ترامب "كان واضحاً جداً بشأن إيران، وهو أنه لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ويجب عليهم التوقف عن قمع المتظاهرين في شوارعهم". وأضاف أن الحشد العسكري الأمريكي يمثل "عرضاً للقوة، ولكنه أيضاً مخرج لإيران" يمكنها من "خفض التصعيد بسهولة" عبر القبول بشروط واشنطن.
وأوضح المبعوث أن الرئيس ترامب قدم إنذاراً نهائياً، مشيراً إلى أنه "بالتأكيد لا يريد أن يرى الأمور تخرج عن السيطرة. نحن لا نريد زعزعة استقرار بلد مثل إيران بالطريقة التي فعلتها إدارة [باراك] أوباما في ليبيا عندما أُسقط القذافي ولم تكن هناك خطة لليوم التالي". وشدد على أن واشنطن ستكون "حكيمة في كيفية استخدام قوتها" ضد إيران.
من جانبها، تصر طهران على أن برنامجها النووي سلمي بحت ولا ينطوي على نية تطوير قنبلة. كما أعلنت السلطات الإيرانية في منتصف يناير أنها تمكنت من استعادة الهدوء بعد موجة احتجاجات عنيفة زعمت أنها كانت مدفوعة من الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف تغيير النظام.
وفي سياق متصل، أفاد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي أجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الجمعة، بإحراز تقدم نحو المفاوضات مع واشنطن. ودعا المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى الحوار بين الطرفين، محذراً من أن "أي إجراءات قسرية لا يمكن أن تؤدي إلا إلى خلق فوضى في المنطقة وتنتج عنها عواقب وخيمة للغاية".