حادثة مطار المخاء تعيد التذكير بفشل الحكومة بالسيطرة على قرار الملاحة الجوية

حادثة مطار المخاء تعيد التذكير بفشل الحكومة بالسيطرة على قرار الملاحة الجوية
مشاركة الخبر:

أعادت حادثة منع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية في مطار المخاء الدولي بمحافظة تعز إلى الواجهة مجددًا حجم الإخفاق الحكومي في بسط السيطرة على قرار الملاحة الجوية، في ظل استمرار جماعة الحوثي في فرض نفوذها على المجال الجوي اليمني والتحكم بحركة الطيران المدني.

ويرى مراقبون أن منع الطائرة القادمة من جدة من الهبوط في المخاء يعكس واقعًا أوسع يتمثل في غياب السيادة الفعلية للدولة على قطاع الطيران، حيث باتت عصابة الحوثي قادرة على تعطيل أو السماح بالرحلات الجوية وفق إرادتها، وهو ما يضع المطارات الخاضعة للحكومة في حالة هشاشة دائمة أمام أي قرار أحادي.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من القيود التي طالت قطاعات سيادية أخرى، أبرزها قطاع الاتصالات الذي يدر مليارات الريالات سنويا لصالح العصابة ، بالاضافة الى تعطيل تصدير النفط لفترات طويلة، وفرض قيود على حركة السفن في الممرات البحرية، إضافة إلى التأثير المباشر على القطاع المصرفي، وهو ما يعزز من حالة الشلل التي تعانيها مؤسسات الدولة، ويطرح تساؤلات متزايدة حول قدرة الحكومة على استعادة القرار السيادي وإدارة القطاعات الحيوية بعيدًا عن الضغوط العسكرية والسياسية.

وتأتي هذه الحادثة بعد إعلان الخطوط الجوية اليمنية تدشين أولى رحلاتها المباشرة من مطار المخاء غرب محافظة تعز "جنوب غرب اليمن " إلى مدينة جدة، ضمن خطة لتوسيع شبكة الرحلات وتسهيل سفر المواطنين، قبل أن يتم منع الطائرة من الهبوط في المطار بقرار مفاجئ من قبل عصابة الحوثي .

وتسببت هذه الخطوة باستياء عارم بين المواطنين في اليمن وناشطي التواصل الاجتماعي كونه يستهدف تعطيل حركة الملاحة الجوية وحرمان المواطنين من حقهم في السفر والتنقل الآمن، وفق ناشطين.