إرهاب السماء .. الحوثي يقصف حلم اليمنيين ويعرقل مطار المخا
في لحظة كان يُفترض أن تكون علامة أمل لليمنيين، تحوّل الأول من فبراير 2026م إلى شاهد جديد على إجرام المليشيا الحوثية، حين قررت قوى الظلام الكهنوتية خنق فرحة المواطنين وتفجير حلمهم بالسفر الآمن من مطار المخا الدولي.
اليمنيون الذين استعدوا لتدشين أول رحلة جوية تُخفف عنهم أعباء التنقل وتكاليف السفر، فوجئوا بتهديد صريح من المليشيا الحوثية بقصف طائرة الخطوط الجوية اليمنية في حال محاولتها الهبوط في مطار المخا، ما أجبر الطائرة على العودة قسرًا إلى مطار جدة، في مشهد يجسّد الإرهاب بأوضح صوره.
ولم يكن هذا التصرف معزولًا، بل نتيجة مباشرة لاستغلال المليشيا سيطرتها غير الشرعية على منظومة التحكم بالمسارات الجوية، وتحكمها بمنح تصاريح الهبوط عبر برج صنعاء المختطف، الذي حوّلته إلى أداة ابتزاز وعقاب جماعي، تمارس من خلالها سلوكها العدواني ضد الشعب اليمني.
وبهذا الفعل الإجرامي، أكدت المليشيا الحوثية مجددًا أنها عصابة إرهابية لا تعترف بالقانون ولا تؤمن بالسلام، ولا تكترث بالإنسان أو معاناته، بل تتغذى على الألم وتستثمر الأزمات لإطالة عمر مشروعها الكهنوتي المدعوم إيرانيًا.
إن ما جرى في مطار المخا يُعد جريمة مكتملة الأركان، تستدعي موقفًا حاسمًا لا يحتمل المجاملة أو الصمت. فمجلس القيادة الرئاسي، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والمجتمع الدولي، مطالبون اليوم بوقف هذا العبث الخطير، بدءًا باستعادة السيادة الجوية اليمنية، ونقل منظومة التحكم من العاصمة المختطفة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن دون أي تأخير.
كما أن أي تردد في توحيد قرار الحسم العسكري، والمضي الجاد نحو تحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة هذه العصابة، لا يمكن تفسيره إلا بوصفه خدمة مباشرة للمليشيا، وتواطؤًا مع مشروعها التخريبي.
إن استمرار الصمت أو التقاعس يُمثل سقوطًا أخلاقيًا وإنسانيًا لا يقل فداحة عن جرائم العصابة الحوثية نفسها، وعن الانحدار الذي وصلت إليه بعض الأبواق السياسية والإعلامية التي حرّضت وافترت، واستهدفت مطار المخا وقيادة المقاومة الوطنية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي قدّمت دعمًا تنمويًا وإنسانيًا سخيًا أسهم في إنجاز هذا الصرح الحيوي وغيره من المشاريع التنموية والخدمية والإنسانية.
لقد آن أوان استعادة الدولة، والجمهورية، والسماء… قبل أن يسرقها الظلام مرة أخرى. وما لم تُستعد الدولة، وتُنتزع السماء من قبضة الإرهاب، سيبقى اليمنيون رهائن لمليشيا لا تُجيد سوى القتل، والابتزاز، واغتيال الأحلام.