قبائل الوسط اليمني تشعل “نكفًا” قبليًا وتلوّح بالزحف إلى صنعاء: الحرية أولًا
في مشهد قبلي لافت، شهدت مديرية النادرة بمحافظة إب، اليوم الأحد، تجمعًا حاشدًا لمشايخ وأعيان وأبناء قبائل المناطق الوسطى من إب والضالع والبيضاء، للمطالبة بالإفراج عن سجينين أنهيا كامل مدة محكوميتهما، وسط اتهامات لجماعة الحوثيين بمواصلة احتجازهما خارج إطار القانون.
وبحسب مصادر قبلية، جاء الاحتشاد في ساحة غبارة بمخلاف العود استجابة لدعوة قبيلة آل فاضل، حيث أُعلن خلال اللقاء حالة “النكف” القبلي، تعبيرًا عن رفض ما وصفه المشاركون بالاستخفاف بأحكام القضاء وتعطيل تنفيذها.
ومنح المجتمعون مهلة أخيرة مدتها أسبوع واحد للإفراج الفوري عن أحمد أحمد فاضل ورضوان علي فاضل، اللذين قضيا أكثر من 12 عامًا في السجن، رغم صدور أحكام قضائية نهائية وتوجيهات رسمية من مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة بإخلاء سبيلهما منذ قرابة عام.
وأكد الحاضرون أن استمرار احتجاز السجينين يعود لتدخلات نافذين يضعون أنفسهم فوق القانون، ويمارسون — بحسب البيان — سلوكيات عنصرية واستهتارًا واضحًا بمكانة القضاء وأحكامه.
وحذرت القبائل من أن تجاهل مطالبها سيقابل بتصعيد شعبي واسع، يبدأ بالتحرك نحو العاصمة صنعاء ونصب خيام اعتصام في ميدان السبعين، مشددين على أن العدالة حق لا يقبل المساومة، وأن كرامة أبناء المناطق الوسطى “خط أحمر”.
وتعود جذور القضية إلى عام 2014، إثر نزاع بين أسرتي آل فاضل من مخلاف العود بمحافظة إب، وآل جحام من مديرية أرحب في صنعاء، تطور إلى اشتباكات مسلحة أودت بحياة أحد أفراد آل جحام.
وبعد مسار قضائي استمر 11 عامًا، أصدرت المحاكم حكمها بسجن المتهمين عشر سنوات مع تبرئتهما من تهمة القتل العمد الموجب للقصاص. ومع انقضاء مدة العقوبة، تؤكد أسرة آل فاضل أن بقاء السجينين خلف القضبان يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور والقانون، وطعنًا مباشرًا في هيبة القضاء وأحكامه الملزمة.