مطالبات بتطهير الشرعية من المتخادمين مع الحوثيين إثر منع هبوط طائرة في المخا

مطالبات بتطهير الشرعية من المتخادمين مع الحوثيين إثر منع هبوط طائرة في المخا
مشاركة الخبر:

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً واستنكاراً شديداً إثر واقعة منع هبوط أول طائرة تجارية تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا الدولي، وهو الإجراء الذي نفذته جماعة الحوثي المتحكمة بحركة الملاحة الجوية في البلاد.

تضمنت ردود الأفعال إدانة لتهديد الحوثيين للطائرة القادمة من جدة في المملكة العربية السعودية، ومنعها من الهبوط في المطار المستحدث، وتصاعدت المطالبات بضرورة تطهير أروقة الشرعية من المسؤولين الذين يُتهمون بالتخادم مع جماعة الحوثي وتقديم المعلومات والمقترحات التي تعرقل أي عمليات عسكرية أو تنموية للشرعية.

وأكد المغردون وجود ما وصفوه بـ"لوبي" داخل مفاصل الشرعية، يضطلع بدور كبير في خدمة الحوثيين عبر التحكم ببعض القرارات. وأشاروا إلى أن هذا اللوبي يعمل بطريقة ممنهجة للإبقاء على مصالح حيوية وهامة تحت سيطرة الحوثيين، مثل الهيئة الوطنية للطيران المدني، وقطاعات الاتصالات والإنترنت، وهي مصالح تدر عائدات مالية ضخمة على الجماعة بشكل يومي وشهري وسنوي.

وفي إشارة مبطنة إلى عناصر محسوبة على حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان)، أشارت التفاعلات إلى أن هذا اللوبي كان وراء إعاقة تحرير صنعاء، والمسؤولية عن تسليم جبهات نهم والجوف والبيضاء وجنوب مأرب وشمال حجة وغرب شبوة إلى جماعة الحوثي في عام 2020.

كما لفتت التفاعلات إلى دور هذا التخادم في تعطيل تحرير تعز، وإفشال اتفاق الحديدة الذي حال دون تحرير المدينة في ديسمبر 2018. وأضافت أن اللوبي السياسي والعسكري يعمل عبر التنسيق مع الحوثيين لتعطيل تصدير النفط، والتراجع عن قرارات البنك المركزي المتعلقة بالحفاظ على استقرار العملية المصرفية، مما أدى إلى إفشال تحركات الشرعية على كافة المسارات ضد الجماعة.

ووفقاً للتفاعلات، يتم التنسيق والتخادم مع صنعاء في قضايا محورية، أبرزها الاتصالات والملاحة الجوية، بل وحتى نقل مقر البنك المركزي لم يتم إلا لأهميته في التوازن الاقتصادي والمالي، وبمحاولة لتجنيب البنك العقوبات الدولية، وهو ما يفسر التوافق بين صنعاء وعدن على النقل، وعدم استهداف الحوثيين لمقر البنك في عدن.

وأشارت ذات التفاعلات إلى أن اللوبي ذاته كان وراء إلغاء قرارات البنك بإلغاء التعامل بعملة صنعاء وإعلانها عملة منتهية الصلاحية واستبدالها بالعملة الوطنية الجديدة للشرعية، الأمر الذي استفاد منه الحوثيون وحققوا مكاسب مالية مستمرة حتى اليوم من خلال فارق التحويلات المالية الداخلية.

واختتمت التفاعلات بالتأكيد على أن هذا اللوبي يتألف من عدد من الوزراء ونواب في مجلس النواب ومسؤولين وتجار وشيوخ قبائل تجمعهم مصالح مشتركة في صنعاء وعدن، ويعملون عبر شركات وعقارات ومصالح أخرى على مساندة الحوثيين للحفاظ على نفوذهم في مناطق سيطرتهم. وطالبت الشرعية باتخاذ حادثة منع طائرة المخا نقطة تحول حاسمة لبدء عملية تطهير أروقتها من هذا اللوبي الذي يُنظر إليه كعائق دائم أمام استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين أو تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة.