طفلة بريطانية تفقد جزءاً من ذراعها بسبب ورم نادر.. تشخيص تأخر بسبب "التواء"
ألمٌ في الذراع ظُنَّ مجرد التواء كشف عن إصابة طفلة بريطانية تُدعى بوني لي سبنس (6 سنوات) بنوع نادر وعدواني من السرطان، مما استدعى بتر جزء كبير من ذراعها اليسرى.
بدأت القصة عندما لاحظت والدة بوني، زوي، ورماً في ذراع ابنتها في ديسمبر 2024، مصحوباً بألم حاد. وحسبما نقلت صحيفة "The Mirror"، اعتقد الأطباء في البداية أن الأمر لا يعدو كونه مجرد التواء بسيط. لكن بعد زيارة ثانية لمستشفى بلاكبيرن، كشفت الفحوصات عن وجود ورم حقيقي.
تم تشخيص بوني بسرطان الخلايا العضلية المخططة (Rhabdomyosarcoma)، وهو ورم نادر يصيب حوالي ثمانية أطفال فقط سنوياً في المملكة المتحدة. ورغم التفاؤل الأولي وبدء دورة علاج كيميائي، تدهورت حالة الطفلة بشكل كبير بعد خضوعها لخزعة في مستشفى برمنجهام للأطفال. أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي اللاحق في مستشفى رويال فيكتوريا انتشار المرض إلى رئتيها، وبدأ يؤثر على الأعصاب ويسرب سمومًا إلى كليتيها.
لمواجهة هذا الانتشار، اضطر الأطباء إلى بتر ذراع بوني فوق مرفقها. تبع ذلك 28 أسبوعاً مكثفاً من العلاج الكيميائي الذي كان يُعطى كل أسبوعين، تلاها أسبوعان من العلاج الإشعاعي في يونيو لمحاولة تقليص الأورام الرئوية. وعلى الرغم من إنهاء العلاج الكيميائي في سبتمبر، للأسف، عادت الأورام للظهور مجدداً في الرئتين وتزداد شراسة.
يُعد ساركوما الخلايا العضلية المخططة نوعاً خبيثاً ينمو عادةً في الكلى، لكنه قد يستهدف أيضاً الدماغ أو الأنسجة الرخوة. وتشمل العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها ظهور كتل في البطن، أو مشاكل في التبول مرتبطة بالكلى، أو ظهور أعراض عصبية في حال إصابة الدماغ.