صحفي سعودي يطالب بإعادة مشاركين في "الحوار الجنوبي" لانتقادهم للمملكة
أثار مقال للصحفي السعودي راشد بن ضيف الله العنزي جدلاً واسعاً بعد توجيهه انتقادات لاذعة لعدد من المشاركين في ما يُعرف بـ"الحوار الجنوبي"، واصفاً تصرفاتهم بأنها "صبيانية مقززة"، واتهمهم بالانتهازية السياسية والإساءة للمملكة العربية السعودية، داعياً إلى إنهاء استضافتهم وإعادتهم إلى بلادهم حفاظاً على كرامة المملكة وهيبتها.
وجه العنزي رسالته إلى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، معرباً عن أسفه البالغ لما صدر عن بعض الوفود اليمنية المشاركة في الحوار، مشيراً إلى أن سلوكهم لا يمت للحوار بصلة ولا يمثل اليمنيين المحترمين. وأكد أن المملكة تخوض حرباً مكلفة دفاعاً عن الشرعية وأمنها القومي واستقرار اليمن والمنطقة، متوقعاً من القادمين للحوار تحمّل المسؤولية بدلاً من أن يكونوا عبئاً أخلاقياً وسياسياً وإعلامياً على السعودية.
وصف الكاتب ما يحدث بأنه "سلوك انتهازي فجّ"، متهماً بعض المشاركين بأنهم لا يمتلكون مشروع دولة أو قضية وطن، بل يسعون لتحقيق مصالح شخصية مستفيدين من الدعم المالي السعودي. وأشار إلى تناقض حاد في مواقفهم، حيث كانوا يوجهون الإساءات للقيادة السعودية في السابق، وتحولوا فجأة إلى متزلفين، معتبراً أن هذا يعكس انعدام الشرف الوطني.
وفي صيغة مطالبة واضحة، أكد العنزي على مبدأ أن "من باع قضيته بالريالات، سيبيع المملكة عند أول منعطف"، ومن خان وطنه لن يكون أميناً على مصالح الآخرين. وعليه، طالب ولي العهد والقائمين على الحوار اليمني بإعادة هؤلاء الأشخاص إلى أوطانهم، مؤكداً أن المملكة ليست "فندقاً للمرتزقة" أو ساحة لتبييض السمعة لمن يمتلك ولاءً مؤقتاً ولساناً متقلباً.
وشدد الكاتب على أن المملكة أقوى من محاولات الابتزاز، وأنها غير بحاجة إلى من يحمل تاريخاً من الإساءة وحاضراً من النفاق. واختتم بالتأكيد على أن هذا الموقف لا يمس احترام اليمنيين الشرفاء، ولكنه يهدف إلى منع الإساءة للمملكة أو العبث باسم عملية الحوار على أراضيها.