إسرائيل تفتح معبر رفح جزئياً وتستمر في منع دخول الصحفيين الأجانب
أعادت إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي الرئيسي لقطاع غزة أمام عدد محدود من الفلسطينيين يوم الاثنين، وذلك للسماح بعبور بعض الحالات الإنسانية إلى مصر، بينما استمر المنع المفروض على دخول الصحفيين الأجانب.
على الرغم من إعلان وزارة الصحة في غزة أن نحو 20 ألف شخص بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل، أفادت مصادر لشبكة "RT" بأن الجيش الإسرائيلي سمح فقط لخمسة مرضى من أصل 22 ألف مريض مسجلين بالمرور يوم الاثنين. وفي تصريح لـ"RT"، وصف مدير أحد مستشفيات غزة، محمد أبو سلمية، هذا الإجراء بأنه "ممارسة للعقاب الجماعي تهدد آلاف المحتجزين بالقتل".
وكانت هيئة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) قد أعلنت يوم الأحد أن المعبر سيُعاد فتحه في كلا الاتجاهين لسكان غزة سيراً على الأقدام فقط، وأن تشغيله سيتم بالتنسيق مع مصر والاتحاد الأوروبي. وتفيد مصادر "RT" بأن العدد المسموح له بالمغادرة يومياً يتراوح بين 50 و150 شخصاً، رغم عدم تأكيد هذا الرقم رسمياً.
يُعد معبر رفح، قبل الحرب، المنفذ الوحيد المباشر لمعظم سكان غزة إلى العالم الخارجي، بالإضافة إلى كونه ممراً حيوياً لدخول المساعدات إلى القطاع. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع توقعات بوصول المبعوث الأمريكي الخاص، ستيفن وويتكوف، إلى إسرائيل غداً للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
يُذكر أن إعادة فتح المعبر كانت مطلباً أساسياً في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء القتال بين إسرائيل وحماس، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ومع ذلك، كانت إسرائيل قد امتنعت عن الموافقة على فتح أي معبر حتى الآن، مطالبة حركة حماس بتسليم رفات آخر رهينة محتجزة في غزة. ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط أمريكية متواصلة على إسرائيل للمضي قدماً في المرحلة الثانية من "وقف إطلاق النار" المعلن، وفي خضم توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران.