التوتر ليس السبب المباشر لانقطاع الطمث المبكر.. إليك التفاصيل
أثار تزايد الضغوط اليومية تساؤلات بين النساء حول ما إذا كان التوتر المزمن يمكن أن يؤدي إلى انقطاع الطمث المبكر، خاصة عند ملاحظة اضطرابات في الدورة الشهرية تشبه أعراض سن اليأس، لكن الأطباء يؤكدون أن الإجهاد ليس السبب المباشر، بل قد يفاقم الأعراض الهرمونية أو يحاكيها.
تعتبر مرحلة ما قبل انقطاع الطمث فترة انتقالية تحدث عادة في منتصف الأربعينيات وتستمر لعدة سنوات، حيث تتقلب مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، مما يسبب أعراضًا شائعة مثل الهبات الساخنة وتقلبات المزاج وعدم انتظام الدورة الشهرية. ويُطلق مصطلح انقطاع الطمث المبكر على الحالات التي تحدث قبل سن الـ 45.
عندما يتعرض الجسم للتوتر، يتم إفراز هرمون الكورتيزول، ورغم أهميته على المدى القصير، فإن ارتفاعه المزمن يربك التوازن الهرموني ويؤثر على الإشارات بين الدماغ والمبيضين، مما قد يؤدي إلى تأخر الدورة أو تفاقم أعراض مثل اضطرابات النوم والقلق؛ لكن هذا التأثير يعتبر وظيفيًا ومؤقتًا.
تتداخل أعراض التوتر بشكل كبير مع أعراض ما قبل انقطاع الطمث، حيث يشترك الاثنان في أعراض مثل الأرق، الإرهاق، وتقلبات الوزن، مما يخلق "حلقة مفرغة" يزيد فيها التوتر من حدة الأعراض، وتزيد الأعراض بدورها من مستوى التوتر.
الأسباب الحقيقية لانقطاع الطمث المبكر ترتبط بعوامل وراثية، عمليات جراحية (مثل استئصال المبيضين)، علاجات السرطان، اضطرابات الغدة الدرقية، والتدخين. للتمييز بين التوتر والتغيرات الهرمونية، يجب الانتباه إلى توقيت الأعراض واستمراريتها بعد زوال الضغط النفسي، مع التأكيد على أن استشارة الطبيب وإجراء تحاليل الهرمونات هو الخطوة الحاسمة للتشخيص الدقيق.
إدارة التوتر تبقى ضرورية لصحة المرأة في هذه المرحلة، ويشمل ذلك ممارسة التأمل، الانتظام في النشاط البدني، تحسين جودة النوم، والحصول على الدعم النفسي، وقد يصف الطبيب علاجات هرمونية بديلة أو أدوية لتحسين المزاج عند الضرورة.