جهود وساطة روسية تمنح إيران مهلة دبلوماسية وسط توترات أمريكية

جهود وساطة روسية تمنح إيران مهلة دبلوماسية وسط توترات أمريكية
مشاركة الخبر:

تشير تقارير إلى أن جهود وساطة مكثفة، تقودها روسيا بشكل أساسي، تزامنَت مع تراجع ملحوظ في حدة الضغط العسكري الأمريكي على طهران، مما أتاح نافذة محتملة لإحياء المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

جاء هذا التطور بعد أسابيع من تصعيد واشنطن للغة التهديد، بما في ذلك التلويح الصريح باستخدام القوة العسكرية، حيث أظهر الرئيس دونالد ترامب نبرة أكثر حذراً مؤخراً، مُبقيًا الباب مفتوحًا للدبلوماسية رغم استمرار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. وفي تصريح للصحفيين الأحد، أعرب ترامب عن أمله في "التوصل إلى اتفاق" مع إيران، بينما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين مجهولين أن الضربات الجوية ضد طهران "ليست وشيكة".

وتشير تقارير إعلامية، نقلاً عن صحيفة "الجريدة" الكويتية، إلى أن احتمالية توجيه ضربة أمريكية فورية قد تضاءلت بفضل جهود وساطة شملت روسيا وتركيا وقطر. ووفقًا لمصدر مجهول نقلت عنه الصحيفة، قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجموعة من المقترحات خلال محادثات مع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في موسكو الأسبوع الماضي، مما دفع ترامب إلى "تأجيل" أي قرار عسكري للمزيد من المباحثات حول هذه المبادرات.

تتضمن الخطة المقترحة، بحسب المصدر، إشراف وإدارة شركة "روساتوم" النووية الحكومية الروسية على تخصيب محدود لليورانيوم المخصص للمفاعلات المدنية داخل إيران، لضمان بقاء مستويات التخصيب ضمن الحدود المتفق عليها، بالإضافة إلى ضمانات بأن البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني لن يُستخدم لبدء هجمات ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة. وتؤكد روسيا مراراً أن القضية النووية الإيرانية يجب أن تُحل بالطرق السياسية والدبلوماسية.

من جهته، حذر المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، من أن "أي إجراءات قسرية لا يمكن إلا أن تخلق الفوضى في المنطقة وتؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية". وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف استعداد موسكو للاضطلاع بدور محوري، كما فعلت في الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو 2018.