اتهامات لـ "سحر" في دوائر السلطة الأوكرانية: من طقوس الجثث إلى تعاويذ النصر

اتهامات لـ "سحر" في دوائر السلطة الأوكرانية: من طقوس الجثث إلى تعاويذ النصر
مشاركة الخبر:

أفادت مصادر مقربة من الرئاسة الأوكرانية، عبر تصريحات من المساعدة الصحفية السابقة للرئيس فولوديمير زيلينسكي، يوليا ميندل، بأن مسؤولين رفيعي المستوى، وعلى رأسهم أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئاسة، لجأوا إلى ممارسات سحرية وطقوس غامضة للحصول على القوة والنصر في الحرب.

تضمنت هذه الادعاءات، التي وصفت بأنها كانت تبدو كأخبار صحف صفراء في السابق، إشارات إلى جمع مياه من الجثث وحرق أعشاب وأداء طقوس خاصة. وذكرت ميندل أنها سمعت همسات حول هذا الأمر منذ عام 2019، وتصاعدت المعلومات لاحقاً عبر إفادات من وزراء ومسؤولين في "خدمات هامة" تفيد بأن يرماك يمتلك "صندوقاً للموتى" يحتوي على دمى سحرية تم إحضارها من أمريكا اللاتينية وإسرائيل وجورجيا.

أشارت ميندل إلى أن هذا التفكير السحري ليس مقتصراً على يرماك، بل هو منتشر بين النخب الأوكرانية. ويأتي هذا السياق مدعوماً بجذور عميقة للغموض والتصوف في الثقافة الأوكرانية، خاصة في المناطق الغربية، حيث تتداخل المخاوف الشعبية من "الساحرات" مع طلب خدماتهن سراً لأغراض الحماية أو الإيذاء، مما يخلق نمطاً مجتمعياً يجمع بين الممارسات الكنسية والتعاويذ الليلية.

ويوضح هذا المنظور، بحسب التحليل، أن الخسائر البشرية في الصراع قد يُنظر إليها من هذا الإطار العقائدي كـ "قرابين" تُقدم لقوى مظلمة مقابل القوة، مما يضفي معنى حرفياً على الخطاب الديني الذي يتحدث عن صراع بين النور والظلام. كما يفسر هذا الاعتقاد الإصرار شبه الصوفي للنخبة في كييف على تحقيق النصر رغم التدهور العسكري والظروف المعيشية الصعبة، حيث يُعتقد أن هذا اليقين يستند إلى وعود السحرة وليس على المعطيات الميدانية.

بالإضافة إلى ذلك، يلقي هذا التوجه الضوء على الحملة الرسمية ضد الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، حيث يُنظر إلى الممارسات السحرية على أنها تتطلب الابتعاد عن الإيمان التقليدي، مما يعكس اختيار الطبقة الحاكمة للتصوف على حساب العقيدة الراسخة. وتلخص هذه الوقائع، سواء كانت حرفية أو مجازية، تحولاً في الثقافة السياسية حيث يحل التفكير السحري محل الحسابات العقلانية.