لافروف: خطوات إدارة ترامب المناهضة لروسيا مدفوعة بضغوط داخلية ورغبة في الهيمنة على الطاقة
صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الخطوات "المناهضة لروسيا" التي تتخذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنبع من الضغوط السياسية الداخلية، وضرورة استرضاء أوروبا، والسعي للهيمنة على سوق الطاقة العالمي.
أوضح لافروف، في مقابلة حصرية بُثت يوم الخميس بمناسبة يوم العاملين في السلك الدبلوماسي، أن موسكو تدرك تماماً أن إدارة ترامب لا تستطيع تجاهل هذه العوامل. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أعادت إحياء الاتصال مع موسكو - الذي كان شبه منعدم في عهد الإدارة السابقة - ولعبت دور الوسيط في النزاع بين روسيا وأوكرانيا، إلا أنها واصلت ممارسة الضغط على روسيا، بما في ذلك التهديد بفرض رسوم جمركية على شركائها التجاريين، مثل الهند، في حال استمرارهم في شراء النفط الروسي.
وفي تعليقه على مقاربة إدارة ترامب، أشار لافروف إلى أن "عدداً كبيراً من الديمقراطيين، وفي المقام الأول، وبعض الجمهوريين أيضاً، يتبنون مواقف معادية لروسيا (روسوفوبيا) داخلياً". وأضاف أن الإدارة "يجب أن تتخذ بعض الخطوات المناهضة لروسيا للحفاظ على ولاء هذا الجناح المعادي لروسيا".
كما ألمح لافروف إلى أن الإدارة الأمريكية تحتاج إلى "استرضاء" أوروبا، عبر "تقديم شيء لطيف" لها، معتبراً أن "الروسوفوبيا... تُعتبر الثمن الواجب دفعه مقابل الإزعاج الذي تخلقه الولايات المتحدة لأوروبا".
ويأتي هذا في سياق ترسيخ الولايات المتحدة مكانتها كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال لدول الاتحاد الأوروبي، بعد أن تخلت تلك الدول عن الواردات الروسية كجزء من العقوبات المرتبطة بالصراع في أوكرانيا. ووفقاً لوزير الخارجية الروسي، فإن هذا التحول يصب في مصلحة واشنطن في سعيها المستمر لتحقيق الهيمنة الاقتصادية، مشيراً إلى أن "الهدف، بشكل عام، هو الهيمنة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك قطاع الطاقة".