مليشيا الحوثي تواصل نهب الحقوق وتواجه غضب الضباط… احتجاجات تكشف حجم الانتهاكات والتلاعب بممتلكات الدولة

مليشيا الحوثي تواصل نهب الحقوق وتواجه غضب الضباط… احتجاجات تكشف حجم الانتهاكات والتلاعب بممتلكات الدولة
مشاركة الخبر:

شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء موجة احتجاجات جديدة نفّذها العشرات من الضباط المنضوين تحت إطار جمعية ضباط الأمن المركزي، في تحرك يعكس تصاعد حالة السخط داخل المؤسسات الأمنية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط مطالبات عاجلة بإنصافهم ورفع ما وصفوه بالظلم المستمر بحقهم منذ سنوات.

ونظم الضباط المحتجون وقفات احتجاجية متفرقة في ثلاث جهات حكومية خاضعة لسلطة الأمر الواقع، حيث أقيمت الوقفة الأولى أمام ما يُسمى هيئة مكافحة الفساد، في خطوة حملت دلالات على اتهام مباشر للمليشيا بالتورط في قضايا فساد ونهب ممتلكات عامة وخاصة. كما نفذ المحتجون وقفة ثانية أمام برلمان صنعاء، تلتها وقفة ثالثة أمام مجلس الوزراء التابع للحوثيين، في رسالة احتجاجية تعكس اتساع دائرة الغضب داخل المؤسسات الرسمية التي باتت تخضع لسيطرة الجماعة.

ورفع الضباط خلال الوقفات لافتات تطالب بسرعة تسليم ما تبقى من العقود الخاصة بأراضي الجمعية، متهمين قيادات في المليشيا باستحداث تصرفات غير قانونية في أراضيهم والاستيلاء عليها بطرق وصفوها بالتعسفية. وأكد المحتجون أن التصرف بممتلكاتهم ظل متوقفًا منذ ما يقارب 12 عامًا، نتيجة تدخلات حوثية مباشرة حالت دون استكمال إجراءات التمليك والتصرف القانوني بالأراضي.

وأشار الضباط إلى أن ما يتعرضون له يمثل نموذجًا واضحًا لما وصفوه بسياسة النهب الممنهج التي تنتهجها المليشيا بحق ممتلكات المؤسسات والأفراد، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم من حالة الاحتقان داخل الأجهزة الأمنية ويقوض ما تبقى من مؤسسات الدولة.

وشدد المحتجون على مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة، مؤكدين تمسكهم بالتصعيد عبر الوسائل السلمية والقانونية حتى استعادة حقوقهم كاملة، محذرين من أي إجراءات أو استحداثات جديدة قد تمس ممتلكاتهم أو تغيّر من الوضع القانوني لأراضي الجمعية.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد الانتقادات المحلية لسياسات مليشيا الحوثي، التي تتهم على نطاق واسع بالاستيلاء على الأراضي والعقارات العامة والخاصة، الأمر الذي يفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في مناطق سيطرتها، ويكشف حجم التحديات التي تواجه العاملين في مؤسسات الدولة الواقعة تحت هيمنة الجماعة.