منظمات دولية تلوّح بالقانون: حكم بالإفراج عن صحفي يمني يُواجه التعطيل منذ عامين

منظمات دولية تلوّح بالقانون: حكم بالإفراج عن صحفي يمني يُواجه التعطيل منذ عامين
مشاركة الخبر:

دعت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومرصد الحريات الإعلامية (مرصدك) القيادة اليمنية إلى التدخل العاجل لوضع حد لاستمرار احتجاز الصحفي ناصح أحمد محمد شاكر، رغم صدور حكم قضائي نهائي يقضي بالإفراج عنه بعد أكثر من 25 شهرًا من السجن.

وفي رسالة رسمية مشتركة وُجهت إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وعضو المجلس اللواء عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، أكدت المنظمتان أن المحكمة الجزائية المختصة في عدن أصدرت في 20 يناير/كانون الثاني 2026 حكمًا باتًا وواجب التنفيذ بالإفراج عن الصحفي شاكر، مع الاكتفاء بفترة احتجازه، دون أن تبادر النيابة العامة إلى الطعن فيه خلال المهلة القانونية.

وأوضحت المنظمتان أن استمرار امتناع الجهات الأمنية وإدارة سجن بئر أحمد عن تنفيذ الحكم يشكل خرقًا واضحًا لسيادة القانون وتقويضًا لاستقلال القضاء، ويمثل احتجازًا تعسفيًا غير مشروع لشخص يفترض أن يكون حرًا بموجب قرار قضائي نافذ.

وطالبت المنظمتان بإصدار توجيهات فورية بالإفراج غير المشروط عن الصحفي ناصح شاكر، إلى جانب فتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف أسباب تعطيل تنفيذ الحكم، ومحاسبة الجهات المتورطة، بما فيها إدارة سجن بئر أحمد، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المسؤولين عن ذلك.

وحذرت لجنة حماية الصحفيين ومرصد الحريات الإعلامية من أن الإبقاء على صحفي خلف القضبان رغم صدور حكم بالإفراج عنه يبعث برسائل خطيرة حول احترام الأحكام القضائية، ويُفاقم مناخ القمع والخوف، ويقوض أسس حرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن.

ويعود ملف القضية إلى 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حين أقدمت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على اعتقال الصحفي ناصح شاكر في مدينة عدن أثناء مروره قادمًا من صنعاء بغرض السفر إلى خارج البلاد، قبل أن يُخفى قسرًا لأكثر من عام، مع إنكار رسمي لوجوده، إلى أن كُشف لاحقًا عن احتجازه في سجون تلك القوات.

وخلال فترة احتجازه، تعرض شاكر للتعذيب، وأُودع في الحبس الانفرادي، ومنع من الزيارة والتواصل مع محامٍ لفترات طويلة، في انتهاكات جسيمة للحقوق الدستورية والضمانات القانونية المكفولة للمحتجزين.