شكاوى من استمرار ابتزاز أبناء المحافظات الشمالية في مداخل عدن ولحج
اشتكى عدد من المسافرين القادمين من المحافظات الشمالية من استمرار ممارسات الابتزاز والانتهاكات في بعض النقاط الأمنية بمداخل عدن ولحج، شملت تفتيش الهواتف الشخصية والاطلاع القسري على محتويات خاصة، في تجاوز واضح للقانون والأعراف الاجتماعية.
وأفاد أحد المسافرين من محافظة صنعاء أنه تعرض، برفقة أسرته، للاحتجاز في إحدى النقاط الأمنية بمنطقة الحبيلين في ردفان بمحافظة لحج، حيث تم إجباره على تسليم هاتفه، وجرى تفتيشه بالقوة والاطلاع على صور ومقاطع شخصية تخص أسرته.
وأضاف أن أفراد النقطة وجهوا له عبارات غير لائقة أمام أسرته بعد العثور على صور لأحداث سياسية مناشرة في تطبيق "واتساب"، واحتُجز لساعات قبل الإفراج عنه دون أي مسوغ قانوني.
وأكد حقوقيون أن تفتيش الهواتف أو الاطلاع على محتوياتها يُعد مخالفة قانونية صريحة، ولا يجوز إلا بأمر قضائي صادر عن النيابة المختصة، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات يسيء لهيبة الدولة ويعزز مناخ الفوضى والانتهاكات.
ودعا ناشطون المسافرين إلى توثيق أي تجاوزات يتعرضون لها، ونشرها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها، مطالبين وزارتي الدفاع والداخلية باتخاذ إجراءات عاجلة لضبط هذه النقاط وإخضاعها للسلطة القانونية.
وأشاروا إلى أن هذه الانتهاكات تعكس استمرار نفوذ تشكيلات مسلحة لا تزال تعمل بعقلية المليشيا، رغم الحديث عن مرحلة جديدة وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية خاضعة للدولة، مؤكدين أن إنهاء هذه الممارسات شرط أساسي لاستعادة الثقة وتعزيز حرية التنقل بين المحافظات دون تمييز أو ابتزاز.
وخلال السنوات الماضية شهدت مداخل العاصمة المؤقتة عدن انتهاكات متكررة بحق أبناء المحافظات الشمالية، خصوصًا أبناء محافظة تعز، تمثلت في الاحتجاز التعسفي، التفتيش القسري، التمييز المناطقي، ومنع الدخول أو الابتزاز في بعض النقاط الأمنية، خارج إطار القانون، في ظل ضعف الرقابة الرسمية وهيمنة تشكيلات مسلحة ذات طابع مناطقي على هذه المنافذ.