مضت الأشهر وما هي إلا أيام نحو رمضان

منذ 6 ساعات
مشاركة الخبر:

إن للمرادفات، سواء الشهور أو الأيام، أبعادًا محفورة يمكن أن يغتنمها المؤمن الفطن؛ فهو إن ندم سابقًا على تقصيره في فعل الخير، اتقى، وإن خسر استأنس بمجالس الخير وأقام الصلاة، وإن تراجع هرول إلى ربه، وإن سقط في منتصف الطريق نهض ملتزمًا بطاعة خالقه.  

هي ساعات وأيام وشهور، من اغتنمها كان له الرضا والعفو من خالقه، ومن لهى وتجبر وعصى وتبختر فله الحسرة والضياع. ومن يريد التجديد فليثابر على كنوز خيراته العظام. وإن لنا أيامًا ونستقبل شهرًا كريمًا يجدد فيه الإنسان مزاياه في تلاوة القرآن وفعل الخيرات.  

وإن كل مرادفات الإنسان ومتغيراته خلال الأشهر الماضية تشمل متغيرات في شؤون حياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لكنها ليست هي متغيرات الإنسان في منحنى حياته الروحية وعلاقته بربه. فلا يكون ذلك المقصر المتماطل في عبادته حتى يأتي رمضان، إلا ليشمر سواعده في فعل الخيرات بالصوم والعبادة بكل أنواعها.  

لكن يجب أن يستمر الإنسان لما بعد رمضان في الطاعات والعبادات، فهي المكملة لشهر رمضان. فليدني الإنسان بكل فعله، وليثابر بكل قواه الإيمانية، مشمرًا بذاته كعابد في رمضان وبعد رمضان.