عائشة القذافي تنعى سيف الإسلام: غدرتم بآخر فرسان الوطن
نعت الدكتورة عائشة معمر القذافي، شقيقها سيف الإسلام القذافي، الذي أفادت تقارير بمقتله على يد مسلحين في مدينة الزنتان غرب ليبيا، واصفةً إياه بأنه "آخر فارس" استقبل الرصاص بصدره دفاعاً عن وطنه.
وعبرت عائشة القذافي، عبر حسابها الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي، عن إدانتها لما وصفته بـ"الغدر" بشقيقها، مشيرة إلى أنه آثر البقاء مع وطنه ومواطنيه رغم الدعوات للرحيل، ومؤكدة أن إخوتها الشجعان يرحلون واقفين على أرض الوطن. ويستعد آلاف الليبيين للمشاركة في مراسم تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي، عقب صلاة الجمعة، حيث وصل الجثمان أمس إلى مدينة بني وليد، الواقعة جنوب غرب العاصمة طرابلس.
وقد دخل الجثمان مدينة بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت حظراً على رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع التعبير العلني عن الحزن، وفقاً لما أعلنه فريقه الإعلامي. وأصدر الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام بياناً أدان فيه "جريمة الاغتيال الغادرة"، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقوانين والمعايير الدولية، وجريمة خطيرة.
وأشار البيان إلى أن سيف الإسلام كان يدعو باستمرار إلى المصالحة الوطنية الشاملة ونبذ العنف، وأن استهدافه يمثل محاولات إقصاء سياسي مستمرة منذ عام 2011. وطالب الفريق السلطات القضائية والأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لمحاسبة جميع المتورطين، ودعا المنظمات الحقوقية لمتابعة القضية لضمان كشف الحقيقة، مؤكداً أن الجريمة لن تسقط بالتقادم.
من جانبه، أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي صدور تعليمات للتعاون مع النيابة العامة للتحقيق في حادثة مقتل نجل القذافي، مشيراً إلى إصدار أوامر بتأمين جنازة سيف الإسلام في بني وليد. وتُعدّ بني وليد معقلاً لقبيلة الورفلة، التي لا تزال تحيي ذكرى معمر القذافي. وحتى الإعلان عن مقتله في الزنتان، كان مكان وجود سيف الإسلام مجهولاً.