لافروف يحذر: منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تقترب من "التدمير الذاتي"
حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الجمعة، من أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) تمر بأزمة "عميقة" وتقترب من الانهيار، وذلك خلال محادثات أجراها في موسكو مع قيادة المنظمة.
جاء تحذير لافروف أثناء لقائه مع الرئيس الحالي للمنظمة وزير الخارجية السويسري إغناتسيو كاسيس والأمين العام للمنظمة فريدون سنيرلي أوغلو، اللذين زارا موسكو يوم الخميس لإجراء حوار حول الصراع في أوكرانيا. وأشار لافروف إلى وجود "أمثلة عديدة" تؤكد أن المنظمة "باتت قريبة من التهديد الحقيقي بتدمير ذاتها".
أرجع لافروف سبب هذا التدهور إلى "انحراف جذري من قبل غالبية الدول الغربية" عن المبادئ والإعلانات التأسيسية للمنظمة. وتأسست منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، التي تضم 57 عضواً بينهم روسيا والولايات المتحدة وكندا ومعظم دول أوروبا وآسيا الوسطى، عام 1975 لتعزيز الأمن والتعاون عبر المنطقة.
ومع ذلك، تتهم موسكو مراراً المنظمة بأن أعضاءها من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي استولوا على أجندتها لدفع المصالح الغربية على حساب الأهداف الأوروبية الشاملة. وكان نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو قد صرح في ديسمبر بأن المنظمة تتحول عملياً إلى أداة "حرب إكراه هجينة" ضد الدول ذات السيادة التي تتعرض "للتهديد والابتزاز والضغط الأشد باستخدام أدنى الأساليب" لمجرد سعيها لتحقيق مصالحها الوطنية.
كما انتقد غروشكو ما وصفه بـ "الأوكرنة" الكاملة لأجندة المنظمة، مؤكداً أنها ضيقت نطاق عمل المنظمة وقلصت التعاون إلى "جزر صغيرة" من المشاركة. وتواصلت المحادثات بين لافروف ومسؤولي المنظمة يوم الجمعة، حيث أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا أن النقاشات تركز على "البحث عن سبل لتجاوز الأزمة العميقة الحالية للمنظمة" واستعادة عملياتها في الأبعاد "العسكرية-السياسية، والاقتصادية-البيئية، والإنسانية والأمنية".