أمم متحدة: التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يهدد بتقويض إقامة دولة فلسطينية

أمم متحدة: التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يهدد بتقويض إقامة دولة فلسطينية
مشاركة الخبر:

أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن سلسلة العمليات الإسرائيلية المستمرة وخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تشكل تهديداً خطيراً لإمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وإعمال حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

ونقل مركز إعلام الأمم المتحدة عن المتحدث باسم المفوضية، ثوماس نيومان، إشارته إلى حملة شنتها قوات الأمن الإسرائيلية في 12 يناير في القدس الشرقية المحتلة، تضمنت عمليتين كبيرتين استهدفتا تجمعات فلسطينية، حيث داهمت القوات مخيم شعفاط للاجئين واعتقلت ما لا يقل عن 25 فلسطينياً وصادرت ممتلكات ومركبات خاصة.

وأضاف المتحدث أنه منذ 23 يناير، أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء لـ 22 منزلاً فلسطينياً في مناطق مختلفة بالقدس، كما قامت قوات الأمن بهدم 70 مبنى فلسطينياً، مرجحاً أن تكون هذه الإجراءات تمهيداً لمشاريع استيطانية كبرى في المنطقة. ويأتي ذلك استمراراً للتهجير القسري لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ العام الماضي، بما في ذلك خلال العملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت ثلاثة مخيمات للاجئين.

وشدد الخيطان على أن الترحيل أو النقل غير القانوني للسكان الذين يعيشون تحت الاحتلال يُعد جريمة حرب، وقد يصل إلى جريمة ضد الإنسانية في ظروف محددة. وحذر من أن العنف المتواصل من قبل المستوطنين الإسرائيليين، بدعم ومشاركة من القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الحركة، يسرّع من وتيرة التهجير القسري للفلسطينيين، مؤكداً أن المستوطنات تتوسع بوتيرة غير مسبوقة، في انتهاك للقانون الدولي.

وأشار المتحدث إلى استمرار قتل الفلسطينيين مع إفلات مرتكبي هذه الأعمال من العقاب، حيث وثقت المفوضية مقتل 1054 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية بين 7 أكتوبر 2023 و5 فبراير 2026 بنيران القوات والمستوطنين الإسرائيليين، بالإضافة إلى مقتل 12 فلسطينياً داخل إسرائيل. ويؤكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على ضرورة تحقيق المساءلة والعدالة لجميع الضحايا.

ودعا المتحدث الدول إلى التحرك الفوري لوقف التوسع الإسرائيلي في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية، مشيراً إلى أن أي توسع إضافي سيعزز الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، ويعطل التواصل الجغرافي والديمغرافي لأرضه، مما يعيق تحقيق حقه في تقرير المصير.