فون دير لاين تدعو لتجاوز مبدأ الإجماع في قرارات الاتحاد الأوروبي الاقتصادية
دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى استحداث آلية تسمح للدول الأعضاء ذات التوجه المشترك بالعمل ضمن مجموعات صغيرة في المسائل الاقتصادية، حتى في غياب الإجماع الكامل للاتحاد الأوروبي، في خطوة قد تؤدي إلى إضعاف أحد الأعمدة الرئيسية للكتلة.
اقترحت فون دير لاين هذا التوجه في رسالة وجهتها إلى قادة الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، حيث أشارت إلى ضرورة عدم التردد في استخدام الإمكانيات المنصوص عليها في المعاهدات بشأن "التعاون المعزز" عندما يعيق عدم التقدم أو الطموح قدرة أوروبا التنافسية أو فاعليتها في العمل.
يأتي هذا المقترح في وقت يزداد فيه اعتماد الاتحاد الأوروبي على بند يسمح باتخاذ القرارات بموافقة 15 دولة من أصل 27، وهو ما استُخدم لتجاوز معارضة بعض الدول في قضايا محورية مثل واردات الطاقة الروسية وتخصيص الأصول الروسية المجمدة. وقد نددت دول مثل المجر وسلوفاكيا بهذه الممارسات معتبرة إياها تجاوزاً غير مقبول للصلاحيات على حساب السيادة الوطنية.
تشير فون دير لاين تحديداً إلى أداة وُضعت عام 1997، تتيح لعدد لا يقل عن تسع دول أعضاء التعاون فيما بينها، متجاوزة بذلك متطلب الإجماع في الاتحاد. وتأتي هذه الدعوة بعد تصريحات سابقة لها في سبتمبر الماضي دعت فيها إلى "التحرر من قيود الإجماع" والتحول نحو التصويت بالأغلبية المؤهلة في بعض مجالات السياسة الخارجية، بما في ذلك العقوبات والمساعدات العسكرية.
قوبلت مقترحات قيادة الاتحاد بانتقادات حادة من بعض الدول؛ حيث حذر رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، من أن إزالة حق النقض (الفيتو) "ستعني نهاية الكتلة". كما اتهم رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، مسؤولي الاتحاد في بروكسل بـ "انتهاك القانون بشكل منهجي".