تقرير دولي: أزمة الغذاء في اليمن مستمرة حتى مايو 2026
حذّر تقرير دولي حديث من استمرار تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مرجّحًا بقاء الأوضاع عند مستويات حرجة حتى نهاية مايو/أيار 2026، في ظل تداعيات الحرب الممتدة وتبعاتها الاقتصادية والإنسانية.
وأفادت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) في تقريرها الأخير بأن أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد ستظل واسعة الانتشار في معظم مناطق البلاد، مشيرة إلى أن التحسن النسبي الذي طرأ مؤخرًا على المشهدين السياسي والاقتصادي لم ينعكس بشكل ملموس على الظروف المعيشية للسكان.
وأوضح التقرير أن استعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا السيطرة على عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية، إلى جانب استئناف الدعم المالي السعودي، أسهما في تخفيف حدة الاضطراب السياسي، غير أن تحديات بنيوية لا تزال قائمة، أبرزها محدودية التمويل المخصص للخدمات العامة وتأخر صرف رواتب الموظفين.
وبيّنت الشبكة أن مخاطر عدم الاستقرار ما زالت ماثلة، نتيجة استمرار التوترات الداخلية والصراع الاقتصادي بين مليشيا الحوثي الإرهابية والحكومة المعترف بها، الأمر الذي يعيق ترجمة التطورات السياسية إلى تحسن مستدام في الأمن الغذائي، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية.
وتوقّع التقرير أن تشهد البلاد انتشارًا واسعًا لانعدام الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC 3) أو ما هو أسوأ، حتى نهاية فترة التوقعات، مع احتمال مواجهة أسرة واحدة على الأقل من كل خمس أسر فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء، مصحوبة بارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد.
كما أشار إلى أن محافظات الحديدة وحجة وتعز ستظل في مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة IPC 4)، ما يعني أن نحو 20% من الأسر هناك ستعاني من فجوات حادة في الغذاء قد تؤدي إلى تفاقم سوء التغذية وارتفاع معدلات الوفيات.