محللون يتساءلون: هل خضع البنك المركزي بعدن لضغوط مضاربي العملة؟

محللون يتساءلون: هل خضع البنك المركزي بعدن لضغوط مضاربي العملة؟
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أكد مختصون مصرفيون محليون أن البنك المركزي اليمني في عدن خضع بالفعل لضغوط من كبار المضاربين بالعملة المحلية والمتحكمين بسوق السيولة النقدية، وذلك بعد إعلانه تخفيض سعر الصرف بنحو 1% فقط.

وأشار المختصون إلى أن كبار الصرافين والمضاربين، الذين لم تطالهم إجراءات الإصلاحات المالية، باتوا يسيطرون على سوق السيولة بعد قيامهم بإخفاء العملة المحلية (الريال اليمني).

وأوضحوا أن إخفاء الريال تسبب في أزمة تتمثل في عدم قبول صرف الريال السعودي والدولار في توقيت حرج، تزامن مع موسم تحويلات المغتربين لأسرهم خلال شهر رمضان. هذا الوضع دفع البنك المركزي إلى الرضوخ والموافقة على تخفيض طفيف في سعر الصرف، مما مكن المضاربين من تحقيق مكاسب مالية كبيرة على حساب المواطنين البسطاء.

وخلص المحللون إلى أن هذا التخفيض لن يعود بالنفع على تجار السلع، حيث سيستمرون في بيع الدولار والعملات الأجنبية الأخرى بأسعار الصرف الرسمية، وبالتالي لن تنخفض أسعار البضائع ريالاً واحداً. وبهذا الإجراء، يكون البنك المركزي قد عمل على حماية مصالح الصرافين والمضاربين الذين ظهروا فجأة بقوة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، خاصة في عدن.

وعدّ المختصون صمت البنك المركزي تجاه ما يجري في سوق الصرافة دليلاً واضحاً على خضوعه لتلك الجهات، رغم امتلاكه القدرة على إلزامهم بتخفيض سعر الصرف وفرض تخفيض مماثل على أسعار السلع والبضائع في الأسواق.

وتساءل المختصون عن سبب غياب الحديث عن استئناف الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها حكومة بن بريك سابقاً، مثل تشغيل مصافي عدن، وإلزام الجهات الحكومية بتحويل إيراداتها (كالموانئ والجمارك والضرائب) إلى البنك المركزي، بالإضافة إلى إعلان الموازنة العامة للدولة لعام 2026، ووقف ما يسمى "كشوف الإعاشة" وتوحيد مرتبات موظفي الدولة العائدين للعمل من الداخل والخارج.