سياسات عصابة الحوثي تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتعمّق الاحتقان الشعبي

سياسات عصابة الحوثي تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتعمّق الاحتقان الشعبي
مشاركة الخبر:

تشهد مناطق سيطرة عصابة الحوثي، وفي مقدمتها العاصمة المختطفة صنعاء، تفاقماً غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، نتيجة سياسات العصابة الداخلية وتداعيات خياراتها العسكرية والسياسية التي انعكس أثرها المباشر على حياة ملايين المواطنين.

وأرجع مراقبون التصعيد العسكري الذي تبنته العصابة خلال العامين الماضيين، عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف خطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، سبباً في تفاقم الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها، إلى استدعائه القصف الأمريكي والإسرائيلي للمنشآت الحيوية في اليمن، والتي شملت موانئ ومطارات ومصانع ومنشآت اقتصادية هامة، ما تسبب بخسائر كبيرة في البنية الاقتصادية لمناطق سيطرة العصابة، وألحق ضرراً بالغاً بحركة التجارة والاستيراد وفرص العمل.

وأشاروا إلى أن قرار الولايات المتحدة إعادة تصنيف عصابة الحوثي كمنظمة إرهابية ساهم في تشديد الحصار الاقتصادي، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع المالي في مناطق سيطرتها، خاصة فيما يتعلق بـ"السياسات المالية القمعية" للعصابة، والمتمثلة في مصادرة أموال مودعين من شركات وتجار ومواطنين، وإغلاق عدد من البنوك وشل الحركة المصرفية، ما دفع مؤسسات مالية إلى نقل مقراتها إلى عدن.

كما أدى هذا الوضع إلى انسحاب مكاتب الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية من العاصمة المختطفة صنعاء، وتوقف مساعداتها الغذائية والإنسانية لآلاف الأسر الفقيرة، ما فاقم مستويات الفقر والجوع، ووسّع دائرة الانهيار المعيشي في مناطق سيطرة العصابة.

وعلى الصعيد السياسي، كثفت العصابة انتهاكاتها ضد السياسيين والناشطين والحقوقيين، ومارست الإقصاء والاعتقال بحق كوادر المؤتمر الشعبي العام، بالإضافة إلى الإقصاء الوظيفي وقطع المرتبات وملاحقة المعارضين، واعتقال مواطنين على خلفية رفع علم الجمهورية اليمنية خلال مناسبات وطنية.

كما طالت الانتقادات ممارسات عدد من المؤسسات الخاضعة للحوثيين، من بينها وزارة الأوقاف، التي أثارت غضباً واسعاً بعد بيع أراضٍ تاريخية وأوقاف عامة لصالح تجار، إلى جانب شكاوى من تعسفات إدارية وفساد مالي في وزارات وهيئات رسمية، وقيام مشرفين حوثيين بفرض إجراءات قمعية في عدد من المحافظات.

وحذر مراقبون من أن هذه السياسات مجتمعة أدت إلى تصاعد الاحتقان الشعبي، وضاعفت معاناة المواطنين جراء الأزمات المتراكمة دون حلول.

ويرى مراقبون أن استمرار عصابة الحوثي في إدارة المناطق الخاضعة لها بالقوة الأمنية والقرارات الأحادية، دون شراكة وطنية أو إصلاحات اقتصادية جادة، يهدد بمزيد من الانهيار الاجتماعي والمعيشي، ويقود إلى انفجار داخلي محتمل لإنهاء هذه المعاناة، حد تعبيرهم.