تعزيزات حوثية جديدة إلى جبهة الكسارة بمأرب وسط تصاعد المعارك وتحذيرات دولية

تعزيزات حوثية جديدة إلى جبهة الكسارة بمأرب وسط تصاعد المعارك وتحذيرات دولية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشف مصدر أمني أن قوة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي غادرت مساء الثلاثاء مديرية بني الحارث في محافظة صنعاء، متجهة نحو جبهة الكسارة في محافظة مأرب، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري في الجبهات الشرقية.

ونقل الصحفي فارس الحميري عن المصدر قوله إن القوة العسكرية يقودها أبو أيمن علي خالد محمد النظاري، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار مساعي الجماعة لتعزيز مواقعها القتالية في مناطق المواجهات شرق محافظة مأرب، لا سيما في جبهة الكسارة التي تعد من أبرز خطوط التماس بين الطرفين.

وتشهد جبهة الكسارة في مأرب مواجهات متقطعة منذ أسابيع، مع تبادل القصف المدفعي والهجمات بالطائرات المسيّرة، في ظل محاولات متكررة من الحوثيين لإحداث اختراق ميداني باتجاه مدينة مأرب، التي تمثل آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليًا في شمال البلاد.

ويأتي إرسال هذه التعزيزات من مديرية بني الحارث بمحافظة صنعاء في وقت تتحدث فيه مصادر عسكرية عن تحركات مماثلة في جبهات أخرى، ما يعكس توجّهًا نحو تكثيف العمليات العسكرية خلال المرحلة الحالية، رغم الجهود الأممية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة والعودة إلى مسار الحل السياسي.

في المقابل، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية دفعت بتعزيزات إضافية إلى مواقعها الدفاعية في محيط جبهة الكسارة، تحسبًا لأي هجوم واسع قد تشنه مليشيا الحوثي، مؤكدة جاهزيتها للتصدي لأي تقدم.

ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية في محافظة مأرب، التي تستضيف مئات الآلاف من النازحين، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة ويعمّق الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تصنف ضمن الأسوأ عالميًا.

ويرى مراقبون أن تحركات التعزيزات الأخيرة تعكس هشاشة الوضع الميداني، وأن أي تصعيد إضافي قد ينسف مساعي التهدئة، ويدفع بالأوضاع نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل غياب أفق واضح لتسوية سياسية شاملة تنهي سنوات الصراع.