الإمارات تمدد مهمة مسبار الأمل لاستكشاف المريخ حتى عام 2028
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تمديد مهمة استكشاف المريخ لثلاث سنوات إضافية، لتستمر حتى عام 2028، في خطوة تؤكد الطموح المتنامي للدولة في قطاع استكشاف الفضاء. وقد دخلت هذه المهمة التاريخية عامها الخامس بنجاح لافت.
وكان مسبار "الأمل" الإماراتي قد وصل بنجاح إلى مدار الكوكب الأحمر في فبراير 2021، بعد رحلة استغرقت سبعة أشهر، مما جعل الإمارات أول دولة عربية تصل إلى المريخ، باستثمار إجمالي بلغ 200 مليون دولار للمرحلة الأولى. وكان الهدف الأصلي للمشروع يتمثل في جمع تيرابايت واحد من البيانات حول الغلاف الجوي للمريخ، إلا أن المسبار تجاوز التوقعات بجمع 10 تيرابايت من البيانات حتى الآن.
جاء هذا الإعلان الرسمي خلال مؤتمر صحافي عقده وزير الدولة أحمد بالهول الفلاسي، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء. وأكد الفلاسي أن الإمارات تتطلع إلى أن تكون ضمن الدول العشر الأولى عالمياً في مجال الملاحة الفضائية بحلول عام 2031، مشيراً إلى تحول استراتيجي في دور الوكالة.
وأوضح الفلاسي أن السنوات العشر الأولى لوكالة الفضاء ركزت على "إرساء الأسس"، وكان التمويل يعتمد بشكل كبير على الحكومة. لكنه أشار إلى "انخراط القطاع الخاص" بشكل متزايد، حيث تم إسناد 50% من ميزانية المهمة المقبلة لاستكشاف حزام الكويكبات إلى القطاع الخاص.
وتخطط الإمارات لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات، المقدرة قيمتها بحوالي مليار دولار، في مارس 2028. تهدف هذه المهمة إلى "بناء فهم أعمق لخصائص الكويكبات وأصولها وتكوينها وتطورها وفتح آفاق جديدة"، وفقاً لما ذكرته وكالة الفضاء الإماراتية. وتستغرق المهمة 13 عاماً، تشمل ست سنوات للتطوير والتصميم، وسبع سنوات للاستكشاف الفعلي لحزام الكويكبات الرئيسي بين المريخ والمشتري، وصولاً إلى التحليق والهبوط النهائي على الكويكب السابع المسمى "جوستيشيا" بعد جمع بيانات عن سبعة كويكبات مختلفة.