برنامج الغذاء العالمي: 38% من نازحي اليمن عانوا من الجوع نهاية 2025
حذّر برنامج الغذاء العالمي من تفاقم أزمة الجوع بين النازحين داخلياً في اليمن، مؤكداً أن هذه الفئة تقف اليوم في صدارة المتضررين من انعدام الأمن الغذائي مع نهاية العام الماضي.
ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن البرنامج بشأن وضع الأمن الغذائي، فإن 38% من النازحين داخلياً واجهوا مستويات جوع متوسطة إلى حادة خلال ديسمبر 2025، وهي نسبة تتجاوز بنحو مرة ونصف المعدل المسجّل لدى عموم السكان، البالغ 21%. ويضع ذلك النازحين ضمن الفئات الأشد هشاشة، لا سيما المقيمين في المخيمات، الذين يواجهون أوضاعاً معيشية أصعب من نظرائهم في المجتمعات المضيفة من حيث استهلاك الغذاء والقدرة على التكيّف.
وبيّن التقرير أن معدلات الجوع كانت أكثر ارتفاعاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين شمالي البلاد، حيث بلغت 40%، مقارنة بـ32% في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.
وأشار إلى أن الحرمان الغذائي الشديد، المتمثل في سوء استهلاك الغذاء، طال 40% من النازحين على مستوى البلاد، مع تسجيل أعلى نسبة بين سكان المخيمات (48%)، مقابل 38% بين المقيمين داخل المجتمعات المضيفة. والأكثر إثارة للقلق أن 17% من الأسر النازحة أفادت بأن أحد أفرادها قضى يوماً وليلة كاملين دون طعام، وهي نسبة تزيد على ضعف المعدل المسجّل بين السكان عموماً (7%).
وفي ما يتعلق بآليات التكيّف، أوضح التقرير أن 46% من أسر النازحين اضطرت إلى اللجوء إلى استراتيجيات قاسية لمواجهة نقص الغذاء، من بينها تقليص عدد الوجبات اليومية، مقارنة بـ32% فقط لدى بقية السكان. وبدت هذه الظاهرة أكثر وضوحاً داخل المخيمات، ما يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي لا تزال تثقل كاهل النازحين في البلاد.