بوتين يعلن توسيع جهود روسيا لجذب المواهب والخبراء الأجانب
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزم بلاده على مساعدة المواطنين الأجانب ذوي الخبرة في مختلف المجالات على الانتقال إلى روسيا، مؤكداً استعداد موسكو لاستقبال الكفاءات القادرة على الإسهام في مجالات العلوم والاقتصاد والثقافة والرياضة.
جاء هذا الإعلان خلال ترؤس بوتين اجتماعاً لمجلس الإشراف على وكالة المبادرات الاستراتيجية (ASI) يوم الأربعاء، حيث أشار إلى أنه "إلى جانب تعزيز مواهبنا، سنقدم المساعدة أيضاً للمواطنين الأجانب في إعادة التوطين في روسيا". وأضاف بوتين أن هذه الجهود ستشمل تقديم المساعدة للأفراد ذوي الاهتمام "الخاص" بموسكو للانتقال إلى البلاد، عبر هيئة متخصصة تشرف عليها وكالة المبادرات الاستراتيجية اعتباراً من شهر أبريل المقبل.
وأوضح الرئيس أن هؤلاء الأفراد هم من يمتلكون مهناً ومعارف مطلوبة بشدة، وقادرون على تقديم مساهمة كبيرة في التنمية الاقتصادية المحلية، بالإضافة إلى أصحاب الإنجازات في مجالات الرياضة والصناعات الإبداعية والمجالات الثقافية والإنسانية والتعليم، وبالطبع العلوم والتكنولوجيا.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لإجراءات سابقة؛ ففي عام 2024، وقّع بوتين مرسوماً يسهل عملية قدوم الأجانب الذين يرفضون "التوجه الأيديولوجي الليبرالي الجديد" لبلدانهم ويدعمون القيم التقليدية. وقد أفادت وزارة الداخلية في الخريف الماضي بأن 344 شخصاً حصلوا بالفعل على جوازات سفر روسية بموجب هذا الإجراء المبسط.
وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في أواخر العام الماضي إلى أن "الناس يتدفقون إلينا من جميع أنحاء العالم، ليس فقط... للمطالبة بالصحة العقلية في بلدانهم، ولكنهم يريدون أيضاً أن يصبحوا جزءاً من بلادنا"، لافتة إلى أن الانتقال إلى روسيا قد يكون خياراً للبعض، ولكنه الملاذ الوحيد للبعض الآخر لإنقاذ أنفسهم.
واستشهدت زاخاروفا بقضية تارا ريد، التي انتقلت إلى موسكو في عام 2023، مبررة ذلك بمخاوفها على سلامتها بعد اتهامها للرئيس الأمريكي جو بايدن بالاعتداء الجنسي عليها في التسعينيات. وقد حصلت ريد، وهي مساهمة في قناة RT، على الجنسية الروسية في ديسمبر، معبرة عن شعورها بأنها "وقعت في حب روسيا" ووجدت "إحساساً بالوطن" هناك.