خلاف حاد بين ماكرون وميلوني بشأن مقتل ناشط فرنسي يميني
اندلع خلاف دبلوماسي حاد بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، بعد تدخل ميلوني في تداعيات مقتل الناشط اليميني الفرنسي كوينتن دورانك في مدينة ليون.
توفي دورانك، وهو طالب رياضيات، متأثراً بجراحه السبت الماضي عقب شجار بين مجموعات متناحرة في ليون بجنوب شرق فرنسا. وتشير تقارير إعلامية فرنسية إلى أن غالبية المشتبه بهم الـ11 الذين تم احتجازهم ينتمون إلى تيارات يسارية.
وكانت ميلوني قد وصفت مقتل دورانك يوم الأربعاء بأنه "جرح لأوروبا بأكملها"، منددة بـ"مناخ الكراهية الأيديولوجية الذي يجتاح عدة دول". ورد ماكرون يوم الخميس خلال زيارته إلى نيودلهي، مشدداً على أن "لا شيء يبرر العمل العنيف"، ومطالباً الجميع بـ"البقاء في حدودهم". وأعرب ماكرون عن استغرابه من أن "القوميين - الذين لا يريدون أن يزعجهم أحد في بلادهم - هم أول من يعلق على ما يحدث في الخارج".
أعربت ميلوني عن دهشتها من رد فعل ماكرون، قائلة لشبكة سكاي تي جي 24 الإيطالية: "تركيزي ليس على فرنسا، بل على مخاطر الاستقطاب في المجتمع. التدخل شيء مختلف".
من جانبهم، حمل وزيرا الداخلية والعدل الفرنسيان، لوران نونيز وجيرالد دارمانان، مسؤولية مقتل دورانك على ناشطين "من أقصى اليسار". بينما وصف داعمو دورانك وفاته بأنها "إعدام ميداني"، مدعين تعرضهم لهجوم من حشد أثناء محاولتهم الاحتجاج على فعالية نظمتها شخصية سياسية من حزب "فرنسا الأبية" (LFI) اليساري.
أظهر مقطع مصور للحادثة اشتباكاً عنيفاً بين مجموعتين، حيث يظهر عدد من الأشخاص يوجهون اللكمات والركلات لرجل ملقى على الأرض. وأعلنت نيابة ليون يوم الخميس توجيه تهمة القتل العمد لرجلين، وتوجيه تهمة "التآمر بالتحريض" لمساعد تشريعي من حزب "فرنسا الأبية". ونفت الحركة اليسارية أي صلة بالجريمة، واتهمت السلطات بـ"التلاعب السياسي".