استعدادا لمعارك قادمة : عصابة الحوثي تحصن مدينة الحديدة بخندق مائي بطول 30 كم وزراعة 250 الف لغم
كشفت تقارير دولية عن تراجع واردات موانئ محافظة الحديدة الواقعة تحت عصابة الحوثي ،بشكل كبير خلال عام 2025، نتيجة الغارات الإسرائيلية والأمريكية، ما فاقم الأزمة المالية لعصابة الحوثي وألحق خسائر كبيرة بعائداتها، التي تمثل الشريان الرئيسي لتمويل العصابة .
وأفادت مصادر مطلعة بأن الميزانية الشهرية للقطاعات العسكرية التابعة للحوثيين تقلصت بنحو 60% خلال الأشهر الماضية، ما أثر على دفع الرواتب وشح الإمدادات اللوجستية لأغلب جبهات الحوثي ، وهو ما دفع عدداً من عناصرها إلى مغادرة مواقعهم في الحديدة وتعز والبيضاء ومأرب نتيجة هذا التدهور المالي.
وفي محاولة لتثبيت سيطرتها وخوفاً من فقدان المدينة، قامت العصابة بحفر خندق مائي بطول 30 كيلومتراً، وعمق 9 أمتار وعرض 12 متراً، يحيط بمدي الحديدة من ثلاثة اتجاهات، وسط عمليات تهجير طالت عشرات الأسر في محيطه.
ووفق المصادر يبدأ الخندق من منطقة الجبانة في مديرية الحالي شمال المدينة، مروراً بمطار الحديدة وأحياء كيلو عشرة ومدينة الصالح شرقا، وصولاً إلى جنوب قرية منظر بمديرية الدريهمي جنوبا، في خطوة تهدف إلى تحصين المدينة وعزلها برياً.
وبالتوازي مع ذلك، كثّفت عصابة الحوثي عمليات تلغيم هذه المناطق بزراعة نحو 250 ألف لغم بري داخل محيط المدينة، إضافة إلى آلاف الألغام البحرية على السواحل، بهدف تعقيد أي محاولة تقدم بري أو بحري محتملة للقوات الحكومية باتجاه المدينة .
ومؤخراً رفعت عصابة الحوثي من استعداداتها القتالية بدفع تعزيزات ومقاتلين إلى عدة جبهات وابرزها جبهات محافظة الحديدة ، بالتزامن مع التهديد الأمريكي بشن هجوم على إيران.
وترتبط عصابة الحوثي ارتباطاً وثيقاً بإيران، حيث تستغل طهران العصابة لخدمة أجندتها الإقليمية، بما في ذلك اقحام اليمن في صراعات خارجية محتملة، واستهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في تصعيد يعكس استعداد العصابة لتوسيع معاركها وفق مصالح إيران.