دعوات لاحتجاجات مؤيدة لفلسطين في معسكر اعتقال بوخنوالد التاريخي
أفادت وسائل إعلام ألمانية بأن مجموعات مناهضة لإسرائيل تخطط لتنظيم احتجاج في موقع نصب بوخنوالد التذكاري، المخصص لضحايا معسكر الاعتقال النازي، متهمة إدارة الموقع بنشر "دعاية إسرائيلية" وتقديم "دعم أيديولوجي للإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين".
تأتي هذه الدعوة للاحتجاج العلني، الذي يُزمع تنظيمه في أبريل بالقرب من مدينة فايمار الألمانية، ضمن حملة أطلق عليها الناشطون اسم "الكوفيات في بوخنوالد". ويطالب المحتجون بإلغاء حظر ارتداء الكوفية ورموز فلسطينية أخرى داخل الموقع، كما انتقدوا إلغاء دعوات وجهت سابقاً لمنتقدين لإسرائيل للمشاركة في فعاليات ينظمها المجمع التذكاري.
من جانبه، أدان ريكولا-غونار ليوتغناو، المتحدث باسم مؤسسة بوخنوالد وميتلباو-دورا التذكارية، الحملة، واصفاً إياها بأنها "استغلال غير لائق على الإطلاق لإحياء ذكرى ضحايا الاشتراكية القومية لأغراض سياسية". وأكد ليوتغناو يوم السبت أن الجماعات التي "تمجد وتحتفي" بهجوم حركة حماس المسلح على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وتنكر حق إسرائيل في الوجود، "ليس لها مكان هنا".
يُذكر أن محكمة ألمانية كانت قد قضت في عام 2025 بأن للموقع الحق في منع دخول الأفراد الذين يرتدون الكوفية، معللة ذلك بأن هذا السلوك قد "يعرض شعور الكثير من اليهود بالأمان للخطر، خاصة في هذا الموقع". وقد احتُجز ما يقرب من 278 ألف سجين في بوخنوالد بين عامي 1937 و1945، وتوفي منهم 56 ألفاً.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الحرب في غزة، التي اندلعت عقب الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس على إسرائيل وأسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز أكثر من 200 رهينة، فيما قُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع منذ ذلك الحين.