أسعار النفط تحوم حول أعلى مستوى بظل ترقب محادثات نووية أميركية-إيرانية وتوترات تجارية
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الاثنين، لكنها حافظت على مستوياتها القريبة من أعلى مستوى سجلته في ستة أشهر، وذلك في ظل ترقب الأسواق لجولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الاضطرابات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية.
انخفضت عقود خام برنت بمقدار 37 سنتاً، مسجلة 71.39 دولاراً للبرميل، بنسبة 0.52%، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتاً، أي ما يعادل 0.41%، ليصل إلى 66.21 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه التطورات قبيل المحادثات المقررة يوم الخميس بين طهران وواشنطن.
أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز بأن طهران مستعدة لتقديم تنازلات بخصوص برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم. وفي هذا السياق، أشار فيل فلين، المحلل لدى Price Futures Group، إلى أن هذه التصريحات تدل على انفتاح أكبر من الجانب الإيراني للمناقشة، محذراً في الوقت ذاته من استمرار ارتفاع مخاطر تعرض إيران لهجوم عسكري.
وكانت المخاوف المتزايدة بشأن احتمال نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد دفعت أسعار برنت للارتفاع بأكثر من 5% الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو 2025 عند 72.34 دولاراً للبرميل. ومن جهة أخرى، يتركز اهتمام الأسواق أيضاً على قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء رسوم الاستيراد ورد الفعل الحكومي اللاحق، خاصة أن الجولة النووية لن تُعقد قبل يوم الخميس، وفقاً لتحليل تاماس فارغا من PVM Oil Associates.
يُذكر أن المحكمة العليا الأمريكية ألغت الأسبوع الماضي أجزاء محورية من خطة الرئيس دونالد ترامب الجمركية، مما أعاد إشعال حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والشركات، حيث أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إيقاف تحصيل الرسوم المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية اعتباراً من الثلاثاء. ومع ذلك، أعلن ترامب يوم السبت نيته رفع الرسوم المؤقتة على جميع الواردات الأمريكية من 10% إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.
إضافة إلى العوامل الجيوسياسية والتجارية، أسهمت عاصفة شتوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة في دعم أسواق الطاقة، حيث ارتفعت هوامش ربح وقود الديزل بنحو 5% يوم الاثنين.