مشاورات عمّان: تقدم محدود في ملف الأسرى وسط حذر من مراوغة الحوثيين

مشاورات عمّان: تقدم محدود في ملف الأسرى وسط حذر من مراوغة الحوثيين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر مطلعة عن تحقيق تقدم محدود خلال جولة المشاورات اليمنية الجارية في العاصمة الأردنية عمّان، بين وفد الحكومة الشرعية ووفد جماعة الحوثي، والتي تُعقد برعاية أممية ودعم دولي واسع منذ السادس من فبراير الجاري.

وأفادت المعلومات المتداولة بأن النقاشات، التي تجري بإشراف الأمم المتحدة وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أسفرت عن توافق أولي على اعتماد قوائم جزئية تضم أسماء عدد من الأسرى والمحتجزين لدى الجانبين. ومن المقرر أن تختتم هذه الجولة أعمالها يوم الخميس المقبل، وسط ترقب محلي وإقليمي لنتائج ملموسة.

ونقل الصحفي فارس الحميري عن مصدر مطلع وصف الأجواء بأنها "إيجابية نسبياً"، إلا أن هذا الوصف لا يلغي حقيقة أن التقدم المحرز لا يزال محدوداً ومشروطاً، بالنظر إلى السجل التاريخي لجماعة الحوثي في المراوغة بخصوص الملفات الإنسانية الحساسة.

ويرى مراقبون أن قبول المليشيا بقوائم جزئية قد يمثل استجابة تكتيكية للضغوط الدولية المتصاعدة، لا سيما مع تنامي المطالبات الشعبية بحسم ملف الأسرى والمختطفين والمخفيين قسراً، وهو الملف الذي استُخدم باستمرار كورقة للابتزاز السياسي والإنساني من قبل الجماعة.

وتواجه مليشيا الحوثي انتقادات واسعة من منظمات حقوقية تتهمها باحتجاز مدنيين ونشطاء وصحفيين خارج نطاق القانون، ورفضها الكشف عن مصير العشرات من المختفين قسراً. كما دأبت الجماعة، وفقاً لتقارير متطابقة، على عرقلة عمليات التبادل السابقة عبر تقديم أسماء غير مطابقة أو فرض اشتراطات ذات طابع سياسي.

ويؤكد متابعون أن أي انفراجة حقيقية لن تتحقق ما لم تلتزم المليشيا بشكل واضح وشفاف بتنفيذ الاتفاقات، بعيداً عن أسلوب التسويف والمماطلة الذي ميز سلوكها في الجولات السابقة. كما أن توسيع قوائم التبادل لتشمل شخصيات سياسية وعسكرية مشمولة بقرارات دولية سيشكل اختباراً جاداً لمدى استعداد الحوثيين للتعاطي مع الملف بروح إنسانية بدلاً من منطق الصفقات.