جنوب أفريقيا تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني ودعم الدولة الفلسطينية
دعت جنوب أفريقيا، ممثلة في وزير خارجيتها رونالد لامولا، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، ومطالبة إسرائيل بإنهاء احتلالها غير القانوني وجهودها الرامية إلى التهجير الدائم للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
جاء هذا الموقف الحازم خلال كلمة ألقاها لامولا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الاثنين، حيث أكد مجدداً على "الدعم الثابت" الذي تقدمه بريتوريا للشعب الفلسطيني، وانتقد ما وصفه بـ "تآكل النظام الدولي القائم على القواعد". وشدد لامولا على ضرورة وقف ما وصفه بـ "الإبادة الجماعية الجارية" وجهود التهجير القسري.
تأتي هذه الدعوة في سياق تصعيد جنوب أفريقيا لحملتها الدبلوماسية ضد إسرائيل، والتي شملت رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في غزة. وتستند بريتوريا في موقفها إلى مقارنة بين النضال الفلسطيني وتاريخها الخاص ضد الفصل العنصري (الأبارتايد).
بدأت الحرب الحالية في غزة عقب هجوم مفاجئ شنته حركة حماس على إسرائيل أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز أكثر من 200 رهينة. وبحسب سلطات الصحة المحلية، قُتل ما يزيد عن 72 ألف فلسطيني حتى الآن خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
تتزامن مطالب بريتوريا مع تزايد الزخم الدبلوماسي نحو الاعتراف بدولة فلسطين كجزء من الجهود المبذولة لإحياء حل الدولتين. وتجدر الإشارة إلى أن غالبية دول العالم، بما في ذلك روسيا والصين وفرنسا وكندا، تعترف بالدولة الفلسطينية.
أثار الموقف الجنوب أفريقي جدلاً، خاصة مع الولايات المتحدة التي تعتبر الحليف الأقرب لإسرائيل تاريخياً، والتي تعارض الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية، مؤكدة أن أي دولة فلسطينية يجب أن تتحقق عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وقد أدى هذا التباين في المواقف إلى توتر العلاقات بين واشنطن وبريتوريا.