الهند وإسرائيل تقتربان من اتفاقية تجارة حرة وشراكة دفاعية

الهند وإسرائيل تقتربان من اتفاقية تجارة حرة وشراكة دفاعية
مشاركة الخبر:

أعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، اليوم الخميس، أن بلاده على وشك وضع اللمسات النهائية على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مع إسرائيل. وأشار مودي، في ختام زيارته التي استمرت يومين، إلى أن البلدين سيعملان أيضاً على تعزيز الشراكة في مجالات التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا الدفاعية.

يأتي هذا التطور بعد إعلان الحكومة الهندية يوم الاثنين الماضي عن بدء مباحثات في نيودلهي حول الاتفاقية، علماً بأن حجم التبادل التجاري الثنائي بلغ 3.6 مليار دولار أمريكي خلال الفترة المالية 2024-2025.

وتشهد العلاقات بين الهند وإسرائيل، التي تأسست رسمياً عام 1992، تعزيزاً ملحوظاً منذ تولي مودي السلطة في عام 2014، حيث يتبادل الزعيمان تقارباً سياسياً وشخصياً. وفي سياق أوسع، كانت نيودلهي قد كشفت في سبتمبر 2023 عن مشروع "الممر الاقتصادي" الطموح لربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، لكن هذه المبادرة شهدت تعليقاً عقب اندلاع الصراع في غزة في أكتوبر 2023.

ويرى أشوك مالك، من مركز الأبحاث "آسيا غروب" في نيودلهي، أن إسرائيل تمتلك إمكانات كبيرة في مجالات الابتكار، خاصة في الزراعة والتكنولوجيا والشراكات الاقتصادية والتعاون الدفاعي، وهي جوانب تعتبر مستقلة نسبياً عن القضية الفلسطينية.

وقد عززت نيودلهي شراكتها الاستراتيجية مع إسرائيل تدريجياً في السنوات الأخيرة، لتشمل قطاعات الدفاع والأمن السيبراني والزراعة والتكنولوجيا. وتدير مجموعة "أداني" الهندية العملاقة حالياً ميناء حيفا، كما زودت إسرائيل الجيش الهندي بمسيّرات استُخدمت بشكل مكثف خلال المواجهات العسكرية مع باكستان في عام 2025.

وفي موازاة ذلك، تحافظ الهند على علاقات قوية مع دول الخليج، بالإضافة إلى علاقاتها مع إيران، الخصم الإقليمي لإسرائيل، حيث تقود نيودلهي مشروع تطوير ميناء تشابهار الذي يُعد منفذاً تجارياً حيوياً نحو آسيا الوسطى وأفغانستان.