الأونكتاد: 48.2% من العمال في اليمن يعيشون تحت خط الفقر، متجاوزين متوسط أقل البلدان نمواً
كشف تقرير حديث صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن معدل العمال الفقراء في اليمن بلغ 48.2%، مسجلاً نسبة أعلى من متوسط أقل البلدان نمواً البالغ 30.7%، وذلك وفقاً لتعريف الفقر المدقع (الأشخاص العاملون الذين يعيشون بأقل من 2.15 دولار يومياً).
وأوضح "تقرير أقل البلدان نموًا لعام 2025" أن الملايين من العاملين في هذه المجموعة من الدول، ومن ضمنها اليمن الذي يعاني من صراع مستمر منذ عام 2015، يظلون يعيشون في حالة فقر مدقع. ولفت التقرير إلى أن التحدي لا يقتصر على توفير المزيد من فرص العمل فحسب، بل يمتد إلى ضرورة إيجاد وظائف ذات جودة أعلى.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الزراعة ما زال يمثل القطاع الأكثر استيعاباً للعمالة في غالبية أقل البلدان نمواً، في حين تستحوذ الخدمات على الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي في معظم هذه الدول. وفي السياق اليمني، بلغت صادرات الخدمات 1.1 مليار دولار في عام 2023، ما يمثل 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، بين التقرير الأممي أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لليمن بلغت 5.7% في عام 2023 وارتفعت إلى 5.8% في عام 2024. كما شكلت الوظائف في قطاعي السياحة والسفر نسبة 4.4% من إجمالي فرص العمل في اليمن عام 2023، لترتفع إلى 4.5% في عام 2024.
وشدد تقرير الأونكتاد على أن أقل البلدان نمواً تواجه تحدياً مزدوجاً؛ يتمثل الأول في تعزيز فرص العمل، كماً وكيفاً، لخدمة سكانها في سن العمل الذين يشهدون تزايداً سريعاً في أعدادهم. ويتمثل التحدي الرئيسي الثاني في ضرورة تسريع النمو الاقتصادي لمعالجة الفقر المتفشي وتحقيق أهداف التنمية، حيث كان أداء النمو غير كافٍ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن معدلات النمو الاقتصادي لا تزال ضعيفة؛ ففي عام 2024، لم يتمكن سوى بلدين من أصل 44 دولة مصنفة ضمن أقل البلدان نمواً من تحقيق الهدف المتمثل في معدل نمو سنوي يبلغ 7%، في حين بلغ متوسط معدل النمو للفرد في هذه المجموعة 1% فقط.