الحوثيون يحشدون قوات نحو الحديدة في خطوة تنذر بإشعال جبهة البحر الأحمر
دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو المناطق المحررة جنوبي محافظة الحديدة غربي اليمن فجر اليوم. يهدد هذا التحرك بإنهاء حالة التهدئة الهشة في الساحل الغربي ويشير إلى توجه تصعيدي خطير.
أفادت مصادر مطلعة أن القوة المحركة تتبع "ألوية النصر"، وهي قوات احتياط تابعة للمنطقة العسكرية الخامسة الخاضعة لسيطرة المليشيا في حجة. انطلقت التعزيزات، التي تشمل عشرات المركبات العسكرية والآليات الثقيلة، من مديرية كحلان الشرف بحجة باتجاه المديريات الجنوبية للحديدة المطلة على البحر الأحمر.
تتزامن هذه التحركات مع هجمات متكررة تشنها المليشيا على جبهة حيس المحررة. أكدت القوات الحكومية إفشال تلك الهجمات ومنع أي اختراق ميداني، رغم محاولات الحوثيين لتحقيق تقدم دعائي.
يرى مراقبون أن التصعيد مرتبط بالتطورات الإقليمية الأخيرة، مرجحين سعي إيران لاستخدام ذراعها في اليمن كورقة ضغط إضافية في البحر الأحمر عبر تصعيد عسكري أو هجمات تهدد الملاحة الدولية.
تؤكد التحركات أن الحوثيين يعملون كأداة ضمن مشروع إقليمي، متجاهلين الكلفة التي يدفعها اليمنيون. فبدلاً من المسار السياسي، تمضي الجماعة في عسكرة السواحل وتحويل المناطق المدنية إلى منصات إطلاق صواريخ.
كانت المليشيا قد نقلت خلال الأسابيع الماضية منظومات صواريخ وأسلحة ثقيلة إلى الحديدة والمناطق الجبلية المطلة عليها، بالتوازي مع حشد تعزيزات بشرية، مما يعكس إصرارها على جر المحافظة إلى مربع المواجهة.
يحذر متابعون من أن استمرار هذه التحركات قد يؤدي إلى تفجير الوضع عسكرياً في الساحل الغربي، مما يعرض الممرات البحرية في البحر الأحمر لمخاطر متزايدة، ويخدم حسابات خارجية بدلاً من مصلحة اليمنيين الذين يحتاجون إلى التهدئة وإعادة الإعمار.