إيران تعزز وجودها العسكري على الساحل الغربي لليمن
أفادت مصادر خاصة لصحيفة "المنتصف" أن عناصر وخبراء تابعين للحرس الثوري الإيراني يتمركزون في محافظة الحديدة منذ عدة أشهر، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مؤشر واضح على انخراط طهران المباشر في إدارة العمليات العسكرية على الساحل الغربي اليمني.
وبحسب المصادر، فإن هذا التمركز لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ضمن استعدادات مبكرة لاحتمالات تصعيد عسكري في المنطقة، خصوصاً في محيط البحر الأحمر. وأوضحت المعلومات أن الخبراء الإيرانيين يتولون مهام فنية واستشارية تتعلق بإدارة منظومات بحرية وصاروخية، ما يعزز قدرات مليشيا الحوثي الإرهابية، كذراع لإيران، في استهداف خطوط الملاحة الدولية.
ويشير محللون إلى أن هذا الحضور يعكس استراتيجية إيرانية أوسع لتوسيع نفوذها البحري عبر تهديد الممرات الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين التجارية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والبضائع العالمية.
وأكد المصدر ذاته أن مليشيا الحوثي تعمل كذراع تنفيذية للأجندة الإيرانية في المنطقة، مشيراً إلى أن قراراتها العسكرية والاستراتيجية تخضع لتوجيهات مباشرة من طهران، دون مراعاة لمصالح اليمن أو لتداعيات التصعيد على المدنيين والاقتصاد الوطني.
ويحذر خبراء من أن استمرار عسكرة الساحل الغربي وتحويله إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية قد يزيد من عزلة اليمن ويضاعف الضغوط الدولية على البلاد، في وقت يعاني فيه الشعب اليمني من أزمة إنسانية واقتصادية خانقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في الممرات البحرية الإقليمية، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد لحماية حرية الملاحة وضمان أمن التجارة العالمية، وسط دعوات إلى موقف حازم تجاه أي محاولات لتحويل الأراضي اليمنية إلى ساحة صراع بالوكالة.
ويختتم متابعون بالتحذير من أن أي تصعيد جديد ينطلق من السواحل اليمنية لن يدفع ثمنه سوى الشعب اليمني، الذي يجد نفسه مرة أخرى رهينة لصراعات إقليمية تتجاوز حدوده، وسط مؤشرات على تعمق النفوذ الإيراني عبر أدوات محلية لا تعكس الإرادة الوطنية.