الأسواق تترقب سلام الشرق الأوسط وسط تفاؤل حذر وإغلاق مضيق هرمز
تتجه الأسهم الآسيوية نحو تحقيق مكاسب أسبوعية قوية، بينما استقرت أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تقليص المستثمرين لرهانات المخاطر قبيل عطلة نهاية أسبوع حاسمة قد تمهد لتسوية قريبة للصراع في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التطور في وقت تترقب فيه الأسواق احتمال عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع انتهاء الهدنة الحالية بين الطرفين.
رغم تفاؤل حذر، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً، مما يحافظ على حالة عدم اليقين في الأسواق، نظراً لمرور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية عبره. جاء ذلك في ظل دخول هدنة لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ يوم الخميس، وإشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال استئناف المحادثات مع إيران قريباً.
تراجعت أسعار النفط مع استمرار حالة الترقب، حيث انخفض خام برنت بأكثر من 1% إلى 98.14 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.6% إلى 93.15 دولار للبرميل. ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
من جانب آخر، تراجع مؤشر الأسهم الآسيوية باستثناء اليابان بنسبة 0.8% مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح بعد موجة صعود قوية خلال أبريل. ورغم ذلك، لا يزال المؤشر قريباً من أعلى مستوياته منذ 2 مارس، ومرتفعاً بنسبة 14.5% خلال الشهر الجاري. كما انخفض مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 1% بعد تسجيل مستوى قياسي في الجلسة السابقة.
يُشير أندرو تشورلتون، رئيس الاستثمار للدخل الثابت في «إم آند جي»، إلى وجود فجوة واضحة بين تقييم الأسواق للمخاطر وتحذيرات صناع السياسات والبنوك المركزية، معتبراً أن الأسواق قد تكون متفائلة بشكل مفرط في ظل غياب تسعير كافٍ لمخاطر إضافية على النمو أو التضخم.
على صعيد العملات، فقد الدولار مكاسبه التي حققها في مارس بدعم الطلب على الأصول الآمنة، ليتراجع قرب أدنى مستوياته في ستة أسابيع. وسجل اليورو نحو 1.1779 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، بينما استقر مؤشر الدولار قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس.
قال نيك تويدال، كبير استراتيجيي الأسواق في «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن استمرار الاتجاه الإيجابي للأسواق يتطلب دلائل واضحة على استدامة السلام، وعلى رأسها إعادة فتح مضيق هرمز. ويأتي هذا في وقت أدى فيه إغلاق المضيق إلى أكبر صدمة في أسعار النفط على الإطلاق، ما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته للاقتصاد العالمي، محذراً من أن استمرار الصراع قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى حافة الركود.