الفرنك والين يرتفعان واليورو يتراجع وسط لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة بعد تصعيد إقليمي

الفرنك والين يرتفعان واليورو يتراجع وسط لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة بعد تصعيد إقليمي
مشاركة الخبر:

شهدت أسواق العملات تحولاً ملحوظاً مع استئناف التداول، حيث ارتفعت قيمة الين الياباني والفرنك السويسري، المعروفان كعملات ملاذ آمن، في حين تراجع اليورو، وذلك عقب استئناف التداولات التي تلت تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في الشرق الأوسط.

تراجع اليورو بنسبة 0.34% ليصل إلى 1.1776 دولار مقارنة بمستواه يوم الجمعة، كما انخفض بنسبة 0.5% مقابل الفرنك السويسري مسجلاً 0.9039، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2015. في المقابل، انخفض الدولار الأمريكي بنسبة 0.26% أمام الين ليصل إلى 155.65 ين، وتراجع أيضاً بنحو 0.3% أمام الفرنك السويسري، على الرغم من ارتفاعه مقابل الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي.

أثارت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، موجة من القلق امتدت لتشمل قطاعات الشحن والطيران والنفط، مع تحذيرات من ارتفاع وشيك في تكاليف الطاقة وتعطل الأعمال في منطقة الخليج الاستراتيجية. ويعتبر رد فعل أسواق الطاقة عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأسهم والسندات والعملات في ضوء التطورات الجارية.

ويتوقع المحللون افتتاح أسواق النفط على ارتفاع حاد، حيث أشارت تقارير المتداولين إلى صعود فعلي بنحو 10% في التعاملات خارج المقصورة. ومن المرجح أيضاً أن يشهد الذهب، كأحد الملاذات الآمنة التقليدية، قفزة مماثلة، بينما تتجه الأسهم نحو التراجع. وقد أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على انخفاض يوم الأحد، مع تعليق التداول في بورصة الكويت بسبب المخاوف من عدم الاستقرار الإقليمي المطول.

وفي هذا السياق، أشار سامي شعار، كبير الاقتصاديين في بنك لومبارد أودييه، إلى وجود سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في اضطرابات محدودة في أسواق الطاقة بتداعيات اقتصادية عالمية محدودة، والسيناريو الثاني يتضمن صراعاً أوسع وأطول يسبب صدمة نفطية. وأضاف شعار أن السيناريو الأول هو المرجح حالياً، لكن تحقق السيناريو الثاني سيؤثر بعمق على السلع، وعوائد السندات، والعملات، والأسهم الحساسة للنفط، وتوقعات التضخم، ومسارات السياسة النقدية، وحتى النمو الاقتصادي في حال إغلاق مضيق هرمز.

يُذكر أن خام برنت ارتفع بالفعل بنسبة تراوحت بين 8% و10% ليصل إلى حوالي 80 دولاراً للبرميل في التعاملات خارج المقصورة يوم الأحد، بعد أن كان قد صعد إلى 73 دولاراً يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو. وتُعد إيران منتجاً نفطياً رئيسياً وتتحكم في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.