تراجع حدة بيع أسهم الطيران عالمياً رغم تصاعد التوترات الجوية في الشرق الأوسط

تراجع حدة بيع أسهم الطيران عالمياً رغم تصاعد التوترات الجوية في الشرق الأوسط
مشاركة الخبر:

تراجعت حدة عمليات بيع أسهم شركات الطيران العالمية يوم الأربعاء، على الرغم من استمرار إغلاق المجال الجوي فوق معظم أنحاء الشرق الأوسط وتصاعد التوترات الجوية إثر العمليات العسكرية المتبادلة، بينما تستمر الحكومات في تنسيق رحلات إجلاء عشرات الآلاف من مواطنيها العالقين.

شهدت أسهم شركات الطيران تقلبات أقل مقارنة بالانخفاضات الكبيرة التي سجلتها خلال الأيام السابقة، والتي أدت إلى خسارة عشرات المليارات من الدولارات من قيمتها السوقية. ففي الساعة 10:13 بتوقيت غرينتش، ارتفع سهم لوفتهانزا بنسبة 1.7%، بينما تراجع سهم كانتاس بنسبة 2.7%. وتكون الشركتان قد خسارتا أكثر من 10% من قيمتيهما هذا الأسبوع، مسجلتين أسوأ أداء أسبوعي لهما منذ ما يقرب من عام. كما ارتفع سهم شركة ICAG، المالكة للخطوط الجوية البريطانية، بنسبة 2%، بعد انخفاض تجاوز 11% خلال الأيام الثلاثة الماضية.

أشار مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطيران إلى أن تشتت أفراد الطاقم والطيارين حول العالم سيعقد عملية استئناف الرحلات عند إعادة فتح المجال الجوي. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تؤدي الزيادة في أسعار النفط إلى ارتفاع تكاليف التشغيل لشركات الطيران. وأضاف محللون أن الرحلات الجوية ستصبح أكثر كلفة نظراً لأن المسارات الطويلة ستكون الخيار الوحيد المتاح للشركات الدولية، مما يضغط أيضاً على طرق التجارة الدولية كون منطقة الخليج مركزاً رئيسياً للشحن الجوي.

قلصت معظم أسهم شركات الطيران الآسيوية الخسائر التي مُنيت بها في وقت سابق من الأسبوع. إذ انخفضت أسهم الخطوط الجوية الكورية بنسبة 7.9% بعد تراجعها بنسبة 10.3% يوم الثلاثاء. وعزا غاري نغ، كبير الاقتصاديين في ناتيكس، هذا التباين إلى أن "العديد من شركات الطيران الأوروبية تفاعلت بشكل أكبر منذ بدء الحرب". وأضاف أن "تسعير السوق لحرب طويلة الأمد مصحوبة بارتفاع أسعار الطاقة وضعف العملات، يؤثر على القطاع بأكمله بشكل عام، بما في ذلك شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".

من جهتها، انخفضت أسهم الخطوط الجوية اليابانية بنسبة 2.9% يوم الأربعاء، بعد خسائر بلغت 6.4% يوم الثلاثاء. وأغلقت أسهم شركتي الطيران الصينيتين الرئيسيتين، الخطوط الجوية الصينية وخطوط جنوب الصين الجوية، على انخفاض يتراوح بين 1% و3%. وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد هذا الأسبوع، حيث زاد خام برنت بنحو 14% منذ الضربات المتبادلة، مما يزيد الضغط على تكاليف الوقود. ومع ذلك، أشارت لورين تان، مديرة أبحاث الأسهم في آسيا لدى مورنينغ ستار، إلى أن الشركات قامت بالتحوّط لنحو 50% من احتياجاتها من وقود الطائرات، ومن المرجح أن تتمكن من تمرير الزيادة المتبقية في الأسعار إلى الركاب.