خام برنت يواجه "حزام النار" السعري وسط تصاعد مخاطر الحرب الجيوسياسية

خام برنت يواجه "حزام النار" السعري وسط تصاعد مخاطر الحرب الجيوسياسية
مشاركة الخبر:

يشير التحليل الفني لخام برنت إلى أن استمرار تجاهل السوق لموجات التصحيح الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في المنطقة، يؤهله لاختبار مستويات مقاومة حرجة، تُعرف اصطلاحاً بـ"حزام النار"، والذي يمتد بين 88.5 دولار و96.5 دولار للبرميل.

تبدأ رحلة الاختبار من مستوى 85.5 دولار، الذي يمثل القمة المسجلة مؤخراً منذ بدء التصعيد الحربي، ويعد هذا المستوى أول اختبار حقيقي لقوة المشترين؛ فالتجاوز الناجح له يدل على أن السوق يعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية بوتيرة أسرع من وتيرة جني الأرباح المعتادة.

المستوى التالي المستهدف فنياً هو قمة يوليو 2024 المسجلة عند 88.5 دولار، والتي شكلت سابقاً سقفاً أسبوعياً صلباً. وفي حال اختراقها، يُفتح الطريق نحو مستوى 92.5 دولار المسجل في أبريل 2024، قبل الوصول إلى الذروة الرابعة عند 96.5 دولار، وهي قمة هيكلية رئيسية تعود لسبتمبر 2023.

تكتسب المنطقة المحصورة بين 88.5 و96.5 دولار أهمية خاصة لتقارب القمم التاريخية ضمن نطاق سعري ضيق، مما يحولها إلى "ثالوث قمم متقاربة"؛ حيث تتحول التداولات إلى معركة حاسمة بين السيناريوهات التي ترجح التهدئة وتلك التي تسعّر التصعيد المتواصل.

إن التجاهل الكامل لعمليات التصحيح يشير إلى أن الزخم الصاعد لم يستنفد بعد، وأن السيولة الدافعة لا تزال فاعلة، مما يحول كل اختراق ناجح إلى نقطة تسارع جديدة قد تسرّع الحركة من صعود تدريجي إلى اندفاعة حادة، خاصة وأن خام برنت يُتداول عبر بورصة العقود الآجلة الأوروبية (ICE Futures Europe).

في المقابل، فإن الفشل في تجاوز أي من هذه القمم قد يعيد الأسعار إلى نطاق تذبذب أوسع وإعادة اختبار مستويات الدعم القريبة، مما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت هذه الحركة تمثل إعادة تموضع ضمن اتجاه صاعد أكبر، أم أنها مجرد اندفاعة أخيرة تسبق موجة تصحيح أعمق؛ حتى الآن، تشير المؤشرات الفنية إلى أن الطريق إلى "حزام النار" مفتوح للاختبار.