تصاعد التوترات الإيرانية يجبر وول ستريت على دفع فاتورة جيوسياسية باهظة

تصاعد التوترات الإيرانية يجبر وول ستريت على دفع فاتورة جيوسياسية باهظة
مشاركة الخبر:

شهدت بورصة وول ستريت تراجعاً حاداً خلال جلسات الأسبوع، حيث التهمت موجة بيعية مكاسب الأسابيع الماضية عبر مختلف المؤشرات الرئيسية، مدفوعة بشكل أساسي بمخاوف تصاعد الصراع الجيوسياسي في إيران واحتمالية تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة.

تكبدت مؤشرات داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average)، وناسداك 100 (Nasdaq-100)، وستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) خسائر كبيرة، إذ دفعت حالة العزوف عن المخاطرة المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأسهم، لا سيما في القطاعات الأكثر حساسية للمخاطر العالمية مثل التكنولوجيا والقطاع المالي. وتعكس هذه التحركات أن الأسواق تدفع حالياً فاتورة جيوسياسية مرتفعة، مع ترجيح استمرار التقلبات ما دامت التوترات تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي.

شهد مؤشر داو جونز تراجعاً واسعاً طال مكوناته الرئيسية، وكان القطاع المالي والصناعي الأكثر تأثراً. تصدر سهم "أمريكان إكسبريس" (American Express) قائمة الخاسرين بتراجع بلغ 8.92%، تلاه سهم "كاتربيلر" (Caterpillar) بنسبة 7.40%، متأثراً بمخاوف تباطؤ الطلب العالمي على المعدات الثقيلة. كما تراجعت أسهم قيادية مثل "آبل" (Apple Inc.) بنسبة 5.40%، مما يشير إلى اتساع نطاق الضغوط ليشمل قطاعات المستهلكين والتقنية.

أما مؤشر ناسداك 100، فقد عانى بشكل خاص من نزيف قطاع أشباه الموصلات، الذي يُعد الأكثر تضرراً من اضطرابات سلاسل الإمداد. سجلت أسهم شركات مثل "إل إيه إم ريسيرش" (Lam Research) و"أبلايد ماتيريالز" (Applied Materials) تراجعات حادة تجاوزت 11% و9% على التوالي. هذا النزيف في قطاع الرقائق الإلكترونية يؤكد الحساسية المفرطة لهذا القطاع لأي اضطرابات جيوسياسية أو اقتصادية عالمية.

على صعيد مؤشر S&P 500، توزعت الخسائر على قطاعات متعددة، حيث سجل القطاع المالي تراجعاً ملحوظاً بقيادة "جولدمان ساكس" (Goldman Sachs) الذي هبط بنحو 10.05%. كما تأثرت شركات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية، مما يعكس اتساع نطاق الضغوط على مختلف أركان السوق الأمريكية. ويشير تحول السيولة نحو الأصول الدفاعية، مثل الذهب والطاقة، إلى إعادة تشكيل مزاج المستثمرين نحو الحذر الشديد.