أسواق خالية ومتسوقون يكتفون بالنظر .. ملابس العيد.. ارتفاع جنوني رغم استقرار صرف العملة
مع اقتراب حلول عيد الفطر، وعلى الرغم من غياب الازدحام، إلا أن ارتفاع الأسعار أخذ بالتزايد في موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار ملابس الأطفال والفساتين، فيما يكتفي المواطن بالنظر إلى ما هو معروض في المحلات، وهو يتسعّر على عملته الوطنية التي فقدت قيمتها الشرائية.
مواطنون قالوا لـ"المنتصف": كلما جاء عيد يجد المواطن نفسه ضحية الغلاء والضغوطات الأسرية لشراء احتياجات العيد، خاصة الملابس التي سجلت أرقاماً خيالية لا تتناسب مع الدخل المحدود للأسر، وسط غياب الرقابة على التجار.
وأضافوا: كنا نعتقد أن هذا العام سيكون أفضل من العام الماضي، خاصة مع تحسن العملة، إلا أن الأسعار ارتفعت كثيراً، حتى إن الأسر متوسطة الحال صارت لا تستطيع شراء كسوة العيد لأطفالها.
وأشاروا إلى أن هذا الارتفاع الجنوني ليس له مبرر مع الثبات النسبي للعملة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ينفي مبرر تحجج التجار عند رفع الأسعار بانهيار العملة.
وفي السياق ذاته، قال آخرون ممن يستلمون رواتبهم بالريال السعودي إنهم يواجهون مشكلة عدم قبول تلك العملة في بعض الأسواق، وأصبحوا يعجزون عن تصريفها بالريال اليمني، إذ يرفض أغلب الصرافين شراءها، ومن يتعاطف معك قد يصرف مائة ريال سعودي فقط.
وأضافوا: أصبحنا نقضي اليوم في دوامة تصريف العملة، ولم نتمكن من شراء حاجياتنا بسبب هذه الإشكالية وارتفاع الأسعار الذي حال بيننا وبين ما يُعرض في محلات الملابس. قد نكون أفضل حالاً لكوننا نستلم بالسعودي، لكن القيمة الشرائية للريال تجعلنا عاجزين عن الشراء في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة.
ويضيف عدد من الموظفين أن تأخر الرواتب، حيث أصبح بعض الموظفين يستلمون رواتبهم كل ثلاثة أشهر، حال دون شراء ملابس العيد، وما يصل لا يكفي لسداد إيجارات المنازل وبعض الحاجيات الرئيسة. ويعتقدون أن الموظف هذا العام قد يُحرم أطفاله من كسوة العيد، ما دامت الأجور لا تزال عند حدودها الدنيا ولم يتم رفعها بما يتماشى مع موجة الغلاء المتصاعدة في كل عام.