البنك الدولي يمنح سوريا 20 مليون دولار لتعزيز إدارة المالية العامة
أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي وافق على منحة جديدة بقيمة 20 مليون دولار مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل استئنافاً للتعاون بين سوريا ومجموعة البنك الدولي بعد توقف طويل.
وأوضح برنية أن هذه المنحة، وهي الثانية من نوعها التي تحصل عليها سوريا من البنك الدولي، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز كفاءة وشفافية ومساءلة استخدام الأموال العامة، مما يدعم جهود الإصلاح المالي وتحسين إدارة الموارد داخل المؤسسات الحكومية.
ومن أبرز محاور المنحة إنشاء قسم لإدارة المساعدات المالية (SEAFS) ضمن وزارة المالية، ليتولى مسؤولية تنسيق المشاريع الوطنية والدولية، وتعزيز الرقابة والانضباط المالي على كافة المساعدات الخارجية لضمان توجيهها نحو الأولويات التنموية المحددة.
وكان البنك الدولي قد أعلن موافقة مجلس المديرين التنفيذيين في الخامس من مارس على هذه المنحة لدعم مشروع "تعزيز قدرات إدارة المالية العامة"، والذي يستهدف تطوير المهام الأساسية المتعلقة بالإدارة المالية والمشتريات الحكومية، ووضع أسس التحول الرقمي للعمليات المالية، وتعزيز ضوابط إعداد وتنفيذ الموازنة.
وأعرب الوزير عن تطلعه لإدراج سوريا على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس مساهمي البنك الدولي، حيث يُنتظر مناقشة مشاريع منح أخرى تتجاوز قيمتها مليار دولار في قطاعات مختلفة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين. يذكر أن البنك كان قد وافق في يونيو الماضي على منحة أولى بقيمة 146 مليون دولار لتحسين إمدادات الكهرباء ودعم التعافي الاقتصادي.
على صعيد متصل، أعلن وزير المالية عن بدء قريب في صرف الرواتب التقاعدية لعدد من الفئات التي كانت موقوفة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس أحمد الشرع بهدف تحقيق الإنصاف وتحسين الظروف المعيشية. وتشمل هذه الخطوة المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين أوقفت معاشاتهم لأسباب أمنية سابقاً، إضافة إلى العسكريين المنشقين الذين بلغوا سن التقاعد ولم يلتحقوا بالخدمة الدفاعية أو الداخلية.
وأفاد برنية بأنه سيتم إصدار تعاميم خاصة بكل فئة لمراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات ابتداءً من الأول من أبريل المقبل لاستكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً لبدء الصرف للمستحقين.