لماذا لم يسقط النظام وتبدأ عملية التحول في إيران؟

لماذا لم يسقط النظام وتبدأ عملية التحول في إيران؟
مشاركة الخبر:

حاول تحليل نشره "منتدى الشرق الأوسط" الأمريكي الإجابة على هذا التساؤل الذي يتردد حاليًا مع سيطرة القوات الأمريكية والإسرائيلية على الأجواء الإيرانية ومراقبة حدودها البرية والبحرية، بعد تدميرها أكثر من 90 بالمائة من عناصر قوة النظام الإيراني، وفقًا لتصريحات القيادة الأمريكية.

كما حاول التحليل الإجابة على سؤال: لماذا لم تصل أي من هذه الاحتجاجات إلى نقطة تحول يتغير فيها ميزان الخوف، ويبدأ عامة الناس في هدم تماثيل وصور الدكتاتوريين والسيطرة على المؤسسات العامة؟ في إيران، هل فاتت لحظة إسقاط النظام، أم لم تحن بعد، أم أصبحت مستحيلة؟

وقبل تناول ما حمله التحليل من رد على تلك التساؤلات، يجب الإشارة إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية بدأت اليوم الجمعة استهداف مواقع منظمة الباسيج وقوات الأمن التابعة للنظام الإيراني بشكل مركز، باعتبارهما قوات القمع التي تُستخدم ضد الحركات الاحتجاجية.

ووفقًا لتحليل المنتدى الأمريكي الذي أعده الخبير الاستراتيجي بشؤون الشرق الأوسط ماريوان ر. هاما، فإنه على الرغم من العملية العسكرية المستمرة، ومقتل آية الله علي خامنئي وعشرات القادة الآخرين، وعقود من السخط الشعبي، لم يسقط النظام الإيراني، إذ يتهم في كل مرة جهات أجنبية بالتحريض على الاحتجاجات، ويقوم بقمعها مستخدمًا في بعض الأحيان عنفًا مفرطًا.

وأكد التحليل أن تأخر التحول في إيران وتحرك الشارع الإيراني لإسقاط النظام القمعي يرجع إلى التخوف من عمليات قمع وحشية قد ترتكبها قوات أمن النظام ومليشيا الباسيج بحقهم.

كما أكد التحليل أن الوضع في إيران لا يشبه الحالة العراقية في العام 1991، فالنظام الإيراني بنى منذ 1979 قوات قمعية على أسس عقائدية ستقاتل حتى النهاية، وستقمع أي انتفاضة بوحشية كبيرة، كما تمكن من تفكيك المعارضة المتواجدة خارج البلاد.

وأوضح أنه نادرًا ما تسمح هذه الأنظمة للحركات السلمية بإحداث تغييرات تهدد بقاءها، فضلًا عن استخدام النظام الإيراني التضليل بالادعاء أن العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الجارية هي هجوم على أمتهم ودينهم.

وحسب التحليل، فإنه رغم سيطرة قوات التحالف على الأجواء الإيرانية والبحر والبر، وارتفاع مؤشرات سقوط النظام، وأنه على وشك السقوط وأن الظروف مواتية، إلا أن النجاح الفعلي يكمن في كون الثورات مسألة حياة أو موت، وفي حالة إيران هي مسألة وقت.

وأوضح أن إيران اليوم لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جماعات المعارضة تمتلك شبكات قوية في المدن الكبرى قادرة على تنسيق انتفاضة واسعة النطاق، حيث يتردد العديد من الإيرانيين في الانتفاض خوفًا من أن يُنظر إليهم على أنهم متحالفون مع إسرائيل.

وحسب التحليل فإن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني لا يظهر فيها أي مؤشر على التفكك، فهي ستقمع أي انتفاضة، وقد تقاتل حتى النهاية، وطالما صمدت قوات الأمن صمدت الأنظمة أيضًا. ونادرًا ما تسمح هذه الأنظمة للحركات السلمية بإحداث تغييرات تهدد بقاءها.

ومع ذلك يشير التحليل إلى أن التاريخ يزخر بنماذج بدأت فيها أنظمة راسخة قبل أيام من سقوطها، وعلى الإيرانيين والغرب على حد سواء أن يدركوا: عندما تحين اللحظة، تأتي سريعًا وغالبًا بشكل مفاجئ.