ترامب يهدد بضربات إضافية على جزيرة خرج ويطالب الحلفاء بتأمين مضيق هرمز
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات إضافية على جزيرة خرج الإيرانية، المعقل الرئيسي لتصدير النفط، مؤكداً رفضه التوصل إلى أي اتفاق مع طهران ينهي الصراع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي وتسبب في اضطراب الأسواق العالمية للطاقة.
جاءت تصريحات ترامب، خلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، مشيرة إلى أن الضربات الأمريكية "دمرت تماماً" جزءاً كبيراً من الجزيرة، محذراً من احتمال توجيه "ضربات أخرى لمجرد المتعة". تمثل هذه التصريحات تصعيداً لافتاً في الموقف الأمريكي، خاصة أنها تتجاوز التصريحات السابقة التي قصرت الأهداف على المواقع العسكرية، وتوجه ضربة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب التي امتدت في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص.
في سياق متصل، دعا ترامب الدول المتضررة من انقطاع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز إلى المشاركة الفعالة في تأمين الممرات الملاحية. وفي هذا الإطار، من المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي توسيع مهمة "أسبيدس" البحرية الإقليمية لتشمل حماية الملاحة في المنطقة، بحسب ما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز". يأتي ذلك بينما رفضت واشنطن محاولات حلفائها في الشرق الأوسط لفتح قنوات حوار، وفقاً لثلاثة مصادر لوكالة رويترز. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.
طرح ترامب شروطاً تفاوضية صارمة، شملت المشاركة في اختيار القيادة الإيرانية وإنهاء البرامج النووية والصاروخية الباليستية لطهران، مشيراً إلى أن الشروط الإيرانية المطروحة حالياً "ليست جيدة بما فيه الكفاية". وفيما يخص الأزمة، توقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت انتهاء الحرب خلال "الأسابيع القليلة المقبلة"، مما قد يسمح بعودة سريعة للإمدادات. إلا أن قدرة إيران على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز المسال عالمياً، تظل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي.
تسبّب إغلاق المضيق في أكبر اضطراب في تاريخ أسواق النفط العالمية، حيث خفضت الإمدادات العالمية بنحو 8% خلال مارس الجاري، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. وقد تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، مما يشكل تحدياً سياسياً للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي. ورغم ذلك، دعا ترامب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى إلى إرسال سفن حربية لتأمين مرور السفن التجارية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقدم "مساعدة كبيرة" في تنسيق هذه الجهود لضمان سير الملاحة "بسرعة وسلاسة وبشكل جيد".