باول: تداعيات حرب الشرق الأوسط غامضة وتوقعات بتضخم أعلى نهاية العام

باول: تداعيات حرب الشرق الأوسط غامضة وتوقعات بتضخم أعلى نهاية العام
مشاركة الخبر:

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، مؤكداً أن السياسة النقدية الحالية مناسبة في ظل الموازنة الدقيقة بين مخاطر التضخم المستمر وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

أظهرت التوقعات الاقتصادية المحدثة ارتفاعاً في معدلات التضخم المتوقعة، حيث يُتوقع أن تبلغ نحو 2.7% بنهاية العام، ويعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ وتيرة تراجع الضغوط السعرية في قطاعات أخرى.

خلال مؤتمره الصحفي الذي تلا قرار تثبيت الفائدة، صرح رئيس الفيدرالي جيروم باول بأن تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط لا تزال غير واضحة المعالم. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة التضخم على المدى القصير، لكن الحجم الفعلي لهذا التأثير ومدته الزمنية لا يزالان غير محسومين بشكل نهائي.

وعبر باول عن قلقه إزاء ضعف زخم سوق العمل، لافتاً إلى أن صافي خلق الوظائف في القطاع الخاص يقترب من الصفر، وهو ما يشير إلى تباطؤ في ديناميكية التوظيف على الرغم من استقرار معدل البطالة العام. وفيما يخص الرسوم الجمركية، أوضح أن تأثيرها على التضخم من المرجح أن يكون مؤقتاً، مع توقع تراجع الضغوط الناتجة عنها خلال الأشهر القادمة.

كشفت المناقشات الداخلية في المجلس عن ميل نحو تقليص عدد تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة لهذا العام، حيث عدّل بعض الأعضاء توقعاتهم نزولاً، بينما أشار عضو واحد إلى احتمال الحاجة لرفع الفائدة مستقبلاً. وشدد باول على أن استقلالية البنك المركزي تظل عنصراً جوهرياً لضمان استقرار الأسعار في مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة.

واستبعد باول وصف الوضع الاقتصادي الأمريكي الحالي بـ"الركود التضخمي" المشابه لسبعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن التحديات الحالية أقل حدة، رغم صعوبة تحقيق الهدفين المتزامنين المتمثلين في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل. وتشير التقديرات الحالية إلى توقعات محدودة لخفض الفائدة خلال العام، مع بقاء الخيارات مفتوحة بناءً على تطور البيانات الاقتصادية القادمة.