وول ستريت تتراجع وسط مخاوف التضخم وتصاعد توترات النفط

وول ستريت تتراجع وسط مخاوف التضخم وتصاعد توترات النفط
مشاركة الخبر:

تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الذي أعاد إشعال المخاوف بشأن التضخم، وتزايد الحذر من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، مما ألقى بظلاله السلبية على معنويات المستثمرين.

شهد مؤشر راسل 2000، الحساس لأسعار الفائدة، انخفاضاً بنسبة 0.4%، ولامس لفترة وجيزة تراجعاً بنسبة 10% عن أعلى مستوياته التاريخية، مما يشير لدخول السوق في منطقة تصحيح. كما سجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعاً بنسبة 0.45%، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.49%، بينما خسر مؤشر ناسداك المركب نحو 0.67%. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، ارتفع مؤشر التقلبات (VIX) إلى 25.88 نقطة.

على صعيد الأسهم، لم تنجح التوقعات الإيجابية لشركة مايكرون تكنولوجي في دعم السوق، حيث تراجع سهمها بنسبة 4.4%، مع تقييم المستثمرين لخطط الإنفاق الرأسمالي المرتفعة في بيئة تكاليف الاقتراض الصاعدة. وتأثرت أسهم قطاع الذاكرة الأخرى سلباً، حيث هبطت أسهم مثل سانديسك وأبلايد ديجيتال بأكثر من 2% لكل منهما، بينما انخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.5%.

تأججت التوترات العالمية بارتفاع أسعار النفط، حيث استقرت أسعار خام برنت قرب 112 دولاراً للبرميل عقب هجوم إيراني على منشآت طاقة في الشرق الأوسط، رداً على ضربة إسرائيلية سابقة. وفي سياق متصل، اتسع الفارق بين الخام الأمريكي وبرنت إلى أعلى مستوياته في 11 عاماً، نتيجة لسحب المخزونات من الاحتياطي الاستراتيجي وارتفاع تكاليف الشحن.

أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وأشار رئيسه جيروم باول إلى توقعات بارتفاع التضخم، مؤكداً أن الوقت لا يزال مبكراً لتقييم تأثير الصراعات الجارية على الاقتصاد، مع الإبقاء على توقع خفض وحيد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لهذا العام. وفي أعقاب ذلك، قامت مؤسسات مالية كبرى بتأجيل توقعاتها لخفض الفائدة إلى سبتمبر بدلاً من يونيو، بينما لم يعد المتداولون يسعرون أي خفض خلال العام الحالي، مرجحين أول خفض محتمل في منتصف عام 2027.

تأثرت ثمانية من أصل أحد عشر قطاعاً ضمن مؤشر S&P 500 بالانخفاضات، بقيادة قطاع المواد الذي شهد هبوطاً حاداً في أسهم شركات التعدين. كما تعرضت أسهم قطاع السفر، الحساسة لأسعار الوقود، للضغط، حيث تراجعت أسهم شركات الطيران والرحلات البحرية. هذا التراجع تزامن مع بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية التي أظهرت تراجعاً غير متوقع، مما يشير إلى استقرار سوق العمل.