هبوط حاد في أسعار الذهب مع صعود الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية

هبوط حاد في أسعار الذهب مع صعود الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية
مشاركة الخبر:

سجلت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 1.8% يوم الجمعة، حيث هوى السعر إلى 4,563.64 دولار للأوقية بحلول الساعة 2:14 ظهراً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، وذلك بعد أن شهد ارتفاعاً بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب لتسليم أبريل بنسبة 0.7% لتستقر عند مستوى 4,574.90 دولار.

جاء هذا التراجع مدفوعاً بتعزيز قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وذلك في أعقاب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف البحارة والجنود الإضافيين في منطقة الشرق الأوسط، مما عزز المخاوف الجيوسياسية.

يؤدي ارتفاع الدولار إلى تآكل جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أمام حائزي العملات الأخرى، مما يفرض ضغوطاً بيعية إضافية على المعدن الأصفر. وتعكس تحركات الأسواق قلقاً متزايداً بشأن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي يهدد برفع أسعار الطاقة وتأجيج المخاوف التضخمية العالمية.

وفي سياق متصل، أشار تاجر المعادن المستقل، تاي وونغ، إلى أن تراجع الذهب والفضة يأتي مع إقبال الأسواق على "جدار المخاوف" المعتاد قبل عطلة نهاية الأسبوع، متوقعاً استقراراً وشيكاً ولكنه سيكون مصحوباً بتقلبات حادة. وأوضح وونغ أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً، على الرغم من دوره التقليدي كملاذ آمن ضد عدم اليقين والتضخم.

تأتي هذه التطورات في ظل توقعات المؤسسات المالية الكبرى بقيام كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة، ربما بدءاً من أبريل، بينما أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، مرجعاً قراره إلى استمرار التضخم المرتفع ومستوى عدم اليقين الناتج عن التوترات الجارية.

شمل التراجع أيضاً المعادن الأخرى؛ حيث هوت الفضة بنسبة 4.8% لتصل إلى 69.39 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.9% مسجلاً 1,953.18 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.6% ليصل إلى 1,423.59 دولار للأوقية.