واشنطن تطلب 200 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية وتستبعد رفع الضرائب

واشنطن تطلب 200 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية وتستبعد رفع الضرائب
مشاركة الخبر:

أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الحكومة الأمريكية تمتلك حاليًا التمويل الكافي لإدارة الحرب ضد إيران، لكنها تسعى للحصول على تفويض إضافي من الكونغرس بقيمة 200 مليار دولار لضمان جاهزية الجيش المستقبلي، نافيًا بشكل قاطع وجود أي نية لزيادة الضرائب لتمويل هذه المتطلبات.

يواجه طلب التمويل الإضافي هذا معارضة متزايدة داخل الكونغرس، حيث أعرب ديمقراطيون وبعض الجمهوريين عن شكوكهم حول الحاجة إلى هذا المبلغ، خاصة في ضوء اعتمادات الدفاع الضخمة التي أُقرت سابقاً. وشدد بيسنت على أن هذا التمويل يهدف إلى دعم تعزيزات الرئيس لجيش في ولايته الحالية، مشيراً إلى أن الرئيس يريد "التأكد من تجهيز الجيش جيداً للمستقبل".

من جانبه، دافع وزير الدفاع بيت هيغسيت عن الحاجة إلى هذه المخصصات، مبيناً أنها ضرورية "لضمان تمويلنا بشكل صحيح لما تم إنجازه، ولما قد نحتاج إلى القيام به مستقبلاً". وفيما يتعلق بالضرائب، وصف بيسنت أي حديث عن رفعها بأنه "سخيف" ومستبعد تماماً عن أجندة الإدارة.

تشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الحرب قد تكون الأكثر تكلفة على الولايات المتحدة منذ النزاعات الطويلة في العراق وأفغانستان، حيث أفاد مسؤولون أن الأيام الستة الأولى من العمليات ضد إيران كلفت ما يزيد عن 11 مليار دولار. ويأتي هذا الطلب بعد أن أقر الكونغرس، بقيادة الجمهوريين، تمويلاً قياسياً للدفاع بقيمة 840 مليار دولار للعام المالي 2026 في يناير الماضي، بالإضافة إلى 156 مليار دولار للدفاع ضمن قانون التخفيض الضريبي والإنفاق الشامل الذي أُقر الصيف الماضي.

على صعيد متصل، برر بيسنت تحركات الإدارة الأخيرة لرفع بعض العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن هذا الإجراء يهدف إلى السماح لدول حليفة مثل اليابان وكوريا الجنوبية بشراء النفط، مما يمنع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قصوى (150 دولاراً للبرميل)، ويقلل في الوقت ذاته من إجمالي الإيرادات التي تحصل عليها طهران وموسكو. وأشار تحليل صادر عن وزارة الخزانة إلى أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية التي قد تجنيها روسيا لن يتجاوز ملياري دولار.